الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يقع الطلاق بمجرد إيداع ملف له في المحكمة
رقم الفتوى: 140164

  • تاريخ النشر:السبت 17 شوال 1431 هـ - 25-9-2010 م
  • التقييم:
9524 0 209

السؤال

نحن نعيش في فرنسا، طلقت زوجتي بعد أن آذتني أذى أحتسب الصبر عليه عند الله وآخره أنها رفضت الإتيان معي إلى مقر عملي الجديد من باب العصيان لا أكثر٠ فتركت لها شهرين للعدول عن قرارها ولكن دون جدوى٠ فطلبت الطلاق من المحكمة ثم تركت البيت وانتقلت حيث عملي٠ بعد أيام وأثناء عدتها لحقتني للزيارة دون علم أو أمر مني٠ عندها طلبت منها على الأقل مرتين أن تبقى معي ولو قبلت لأوقفت إجراء الطلاق في المحكمة فرفضت، فهل يعتبر ذلك إرجاعا لها؟ وهل كان لها الحق في الرفض؟ ثم إنني باشرتها مرتين دون إيلاج ولكن مع إنزال٠ ثم عادت إلى البيت٠ وحصل بعد ذلك أن التقينا في المحكمة وقد انقضت عدتها، فسألني القاضي إن كنت ما أزال عند طلبي للطلاق فأجبت بنعم دون ذكر كلمة طلاق ودون نية الطلاق لأنني كنت أنوي طلاقها إداريا وإرجاعها شرعيا. فهل يعتبر هذا طلاقا؟ والآن علمت أنها تزوجت عرفيا فأنا حائر في أمرها، هل كانت ما تزال في عصمتي أم لا؟ وإن كان الأمر كذلك، فما العمل؟ أفيدوني.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أنّ الطلاق يحصل بإيقاع الزوج له ، أو حكم القاضي المسلم بالطلاق في بعض الأحوال ، أما مجرد إيداع ملف للطلاق فلا يقع به طلاق، وانظر الفتوى رقم : 98491 . فإذا كنت قد تلفظت بطلاق زوجتك فقد وقع عليها الطلاق بهذا اللفظ، وإذا كنت قد باشرتها في العدة من غير نية الرجعة ، فقد ذهب بعض العلماء إلى حصول الرجعة بذلك، وانظر التفصيل في الفتوى رقم : 54195.

أما إذا لم تكن تلفظت بطلاقها وإنما أودعت ملفا للطلاق بالمحكمة ، فلم يقع على زوجتك الطلاق بمجرد هذا الأمر .

علما بأن حكم القاضي الوضعي بالطلاق لا يعد طلاقا، وتراجع لذلك الفتوى رقم: 26057، والفتوى رقم: 57614. وعليه فإذا لم تكن أنت طلقت زوجتك أو كنت طلقتها ولكن باشرتها كما ذكرت فإنها لا تزال في عصمتك، ولا يجوز لها أن تتزوج ولا يصح زواجها ويجب فورا فسخه. وبما أننا لم يتضح لنا من سؤالك حقيقة ما قمت به، هل هو مجرد طلب لطلاق ؟ أم أنك طلقتها بالفعل وذهبت للمحكمة لعمل إجراءات الطلاق المدنية ؟

فالذي ننصحك به أن تعرض الأمر على أهل العلم في المراكز الإسلامية ببلدكم وتطلعهم على التفاصيل ليفتوك عن بينة .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: