الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل في صيام وصلاة من قام بالاستمناء
رقم الفتوى: 140561

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 27 شوال 1431 هـ - 5-10-2010 م
  • التقييم:
20768 0 247

السؤال

قرأت في فتوى لكم عن أحكام المني والمذي والاستمناء أو العادة السرية, حقيقة لا أفهم في هذه الأمور كثيرا وخشيت أني واقعة في ذنب عظيم .
فأنا أقوم أحيانا قبل النوم بالاضجاع على بطني واضع مخدة تحت فرجي, وأتحرك فيكون في ذلك شهوة, على حد علمي كما فهمت أمارس ذلك منذ كنت طفلة وأنا الآن عمري 15 سنة, أنقطع عن ذلك أوقاتا وأوقاتاً أعود ..
سؤالي هوَ : هل علي قضاء صلوات أو صوم لا سيما أني أقوم بذلك بعد صلاة الفجر في رمضان
ولم أحص المرات ولا الأيام التي فعلت فيها هذا، وكثيراً ما يخرج مني سوائل بعضها بول وبعضها مادة بيضاء لزجه أو شفافة فأتوضأ للصلاة حين أراها, وهذا يحدث من قرابة سنة.
أفيدوني رعاكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما تفعلينه هو من الاستمناء المحرم، والواجب عليك التوبة إلى الله تعالى منه، وانظري الفتوى رقم: 7170.

 وأما الأيام التي فعلت فيها هذا الفعل في رمضان فإن كان فعلك هذا لم يترتب عليه خروج المني فصومك صحيح، وأما إن كان ترتب عليه خروج المني وكنت عالمة بأنه محرم فقد فسد صومك بذلك، فإن تعمد الاستمناء من المفطرات على ما هو مبين في الفتويين: 113612، 127123.

 ولكن إن كنت جاهلة بحرمة الاستمناء وبكونه من المفطرات -كما هو الظاهر- فصومك صحيح لا تلزمك إعادته وانظري الفتوى رقم: 127842، ورقم: 79032.

 وإن كنت قد صليت شيئا من الصلوات بعد خروج المني مقتصرة على الوضوء فإن تلك الصلوات لم تقع صحيحة إذ خروج المني موجب للغسل، وعليه فيجب عليك عند الجمهور قضاء جميع تلك الصلوات التي صليتها والحال ما ذكر، وفي المسألة خلاف أوضحناه في الفتوى رقم: 125226وما ذكرناه من القضاء هو الأحوط والأبرأ للذمة، فإن عجزت عن معرفة ما لزمك بيقين فاعملي بالتحري واقضي ما يحصل لك به اليقين أو غلبة الظن ببراءة ذمتك، وانظري الفتوى رقم: 70806.

 ولبيان صفة مني المرأة الذي يوجب الغسل ومذيها الذي يجب الوضوء انظري الفتوى رقم: 129245، 128436، وإن شككت هل كان الخارج منك منيا أو مذيا  فقد بينا في الفتوى رقم: 64005، أن من شك في الخارج منه هل هو مني أو مذي تخير بينهما وجعل له حكم أحدهما كما هو مذهب الشافعية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: