الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جهالة الأجل يفسد عقد السلم
رقم الفتوى: 143997

  • تاريخ النشر:الخميس 26 ذو الحجة 1431 هـ - 2-12-2010 م
  • التقييم:
6562 0 384

السؤال

شركة أسمدة تعاملات البيع فيها مايلي: يشتري العميل فيها مائة طن سماد مثلا معلومة النوع والصفة والثمن إلى أجل غير معين بالتحديد، قد يكون التسليم بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة أو أكثر، وذلك عند ما تتوفر لدى المصنع كمية زائدة عن التصدير، ولكن العقد يقضي بأن العميل إذا طلب أمواله التي دفعها عند العقد يأخذها فوراً من غير نقص ولا زيادة . فما حكم هذه المعاملة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذه المعاملة داخلة فيما يسمى بالسلم، ويشترط لصحته تحديد الأجل لتسليم البضاعة الموصوفة في الذمة، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين: من أسلف فليسلف في ‏كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم. متفق عليه.

 قال ابن قدامة في المغني: فأمر بالأجل، وأمره يقتضي الوجوب، ولأنه أمر بهذه الأمور تبيينا لشروط السلم، ومنعاً منه بدونها، ولذلك لا يصح إذا انتفى الكيل والوزن، فكذلك الأجل.

وبالتالي فلا يصح ذلك العقد ما لم يتم تحديد أجل تسليم السماد بشهر أو شهرين أو أكثر أو أقل،  وأما ترك الأجل مبهما إلى حين توفر الكمية لدى المصنع فتلك جهالة في الأجل لا تجوز .

وأما ما ذكرته من اقتضاء العقد كون المشتري له استرجاع رأس ماله متى ما أراد،  فهذ يخل بالعقد أيضا لمنافاته له،  لأن الأصل تملك البائع للثمن وتصرفه فيه،  فإذا ما اشترط عليه أن يعيده عند الطلب كان وديعة أو قرضا لا بيعا، وبالتالي فلا يصح ذلك العقد وفق ما ذكر.

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: