الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أفضل الصيام صيام داود عليه السلام

  • تاريخ النشر:الأربعاء 7 محرم 1423 هـ - 20-3-2002 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 14543
39456 0 444

السؤال

صديقي يصوم لشهرين متتابعين فهل هذا جائز أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن أفضل صيام التطوع هو ما سنه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، كصيام يوم الاثنين والخميس، وصيام يوم عاشوراء، ويوم عرفة، وثلاثة أيام من كل شهر، وصيام ستة من شهر شوال، وصيام شهر المحرم كاملاً، وأكثر شهر شعبان، وإذا أراد العبد أن يداوم الصيام فأفضله أن يصوم يوماً ويفطر يوماً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لـ عبد الله بن عمرو بن العاص : " فصم يوماً وأفطر يوماً، وذلك صيام داود عليه السلام، وهو أعدل الصيام قلت إني أطيق أفضل منه يا رسول الله قال لا أفضل من ذلك" متفق عليه .
وأفضليته في كونه غير شاق على النفس، وفيه الرفق بالبدن وعدم الإنهاك له.
وصيام شهر أو شهرين أو أكثر متتابعة لا شيء فيه، لكن ما قدمناه هو الأفضل، والأوجه أن يقال: إذا كان الصيام المتواصل سيؤدي إلى ضعف البدن بحيث يكون سبباً في عجزه عن القيام بما هو أفضل من صيام التطوع من حقوق الله وحقوق الخلق الواجبة، فيجب عليه حينئذ الإفطار، لأن النافلة ستكون سبباً في ضياع الفريضة، وإذا لم يؤثر عليه فهو فعل مشروع، لكنه يكون قد ترك الأفضل.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: