الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تطليق الزوجة الناشز هل يعد ظلما للأولاد
رقم الفتوى: 145669

  • تاريخ النشر:الإثنين 21 محرم 1432 هـ - 27-12-2010 م
  • التقييم:
36709 0 601

السؤال

أفيدوني أفادكم الله. لقد تزوجت بفتاة تعرفت عليها في العمل في دولة قطر وأنا سوري وهي أردنية وأمها لبنانية، كان هناك بعض المفارقات بيننا لكني أقنعت نفسي أنها سوف تنجلي كلها بعد الزواج، ولكن للأسف ازدادت فهي وأهلها لهم عادات وتقاليد مختلفة هم مقتنعون أن الرجل بالاسم فقط, لأن أمها هي التي تعمل وتصرف على البيت وتشتم وتهمز في الأب وليس هناك مشكلة في ذلك أي أن الرجل عندهم عبارة عن دبلوماسية لا أعرف ما تعني بعيدا عن الرجولة، زوجتي بدأت معي نفس سيرة أمها مع أبيها لكنها وجدت عندي الرد القاتل بعد أن حاولت علاجها من فكرتها بكل الطرق لكني أخيرا توصلت بعد ما رزقنا الله بطفل أن أتركها لبيتها وولدها وأتزوج من امرأة ثانية, لأن أمها تتدخل بكل شيء وهي تتبع طريق أمها مع أبيها .
السادة الأفاضل لقد أصبح بيتي جحيما وأنا كل ما أفكر بطلاقها أتذكر الأولاد فالحمد لله أصبح عندي منها ولدان أنا مشكلتي أني طيب وأنسى لكنها لئيمة وكل مرة أسامحها تعود في المرة الثانية لقلة الأدب وعدم الاحترام بشكل أكبر، أهلي لا يطيقون أن يسمعوا باسمها فهي مسببة لعدة مشاكل في بيتنا
أنا الآن مرتاح مع زوجتي الثانية لكني كنت لا أريد تطليق زوجتي الأولى خوفا على الأولاد,من أن يسألوني عندما يكبرون لماذا حرمتنا أمنا لكن والله لم أعد أطيق العيشة معها, ساعدوني أرجوكم
هل أنا ظالم بحق أولادي هل أعمل كما طلب سيدنا إبراهيم من ابنه إسماعيل أن يغير عتبة بيته ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

  فإن كانت زوجتك هذه على الحال الذي ذكرت فهي امرأة ناشز، وقد جعل الشرع لعلاج الناشز خطوات ينبغي أن يتبعها الزوج، ويمكنك مطالعتها بالفتوى رقم: 1103.

 وليس الطلاق أولها بل هو آخرها. فنوصيك بالصبر ومحاولة علاجها والدعاء لها بالهداية والصلاح، فإن صلح حالها فالحمد لله، وإلا فارقتها. ولا شك في أن تطليق الزوجة قد يجلب غالبا ضررا للأولاد ولكنه ليس ظلما لهم ما دام الأب قائما بحقوقهم، لا سيما إذا تعين الطلاق للتخلص من أذى الزوجة وسوء أخلاقها. ويجب عليك أن تقوم بما يجب عليك تجاههم من النفقة والرعاية ونحو ذلك، وينبغي أن تتحرى الحكمة في التعامل معهم تفاديا للآثار السلبية التي يخشى أن تترتب على وقوع الطلاق.

والله أعلم.

                                                                      

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: