الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أحكام الشركة
رقم الفتوى: 145817

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 22 محرم 1432 هـ - 28-12-2010 م
  • التقييم:
2549 0 223

السؤال

كنت مسؤولا على شركة ومعي شركاء، وأحد الشركاء عليه التزام مالي بعد تصفية الشركة، فطلبت منه سداد القيمة التي عليه كدين نتيجة التعامل التجاري لشريك آخر من طرفه ـ أي أنه هو من أحضر منه ماله وهو من تعامل معه ـ ولكن حتى الآن لم يسدد هذا المبلغ له فهل علي أي إثم بهذا السبب، علما بأن لديه قيمة أخرى عندي؟ وهل أسددها للشريك مباشرة؟ أم أدفعها لنفس الشخص؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلم يتبين لنا مراد السائل، ولكن على وجه العموم قد اتفق الفقهاء على أن يد الشريك يد أمانة بالنسبة لمال الشركة، أيا كان نوعها: والقاعدة في الأمانات أنها لا تضمن إلا بالتعدي، أو التقصير، وإذن فما لم يتعد الشريك، أو يقصر، فإنه لا يضمن حصة شريكه، ولو ضاع مال الشركة، أو تلف كما في الموسوعة الفقهية.

والأصل أن الشركاء مشتركون في الربح والخسارة كل بحسب نصيبه من الشركة، ولا يتغير ذلك إلا بتقصير أحدهم وتفريطه وتعديه.

وعند فض الشركة لابد من قضاء ما عليها من ديون واستيفاء ما لها منها، ثم يوزع الحاصل على الشركاء بقدر حصصهم في الشركة، وراجع في ذلك وفي بيان كيفية فض الشركة وكيفية تقسيم رأس المال عند ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 120866، 59764، 34140.

فإذا ثبت أن أحد الشركاء عليه دين للشركة، حسب ما تقدم بيانه في صدر الفتوى وله فيها مستحقات، نسبة من رأس المال، أو الأرباح، فلا حرج في تصفية هذا من هذا عند فض الشركة، فإن كانت مستحقاته أكثر أخذ منها قيمة ما عليه من الدين ودفع إليه الباقي، وإن كان دينه أكبر خصم منه بقدر مستحقاته وطولب بدفع الفارق للشركة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: