الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التوبة من التعامل مع السحرة والمشعوذين
رقم الفتوى: 148399

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 صفر 1432 هـ - 31-1-2011 م
  • التقييم:
3540 0 232

السؤال

إن زوجتي أرسلت إلى أحد المشعوذين لكي يرسل لها كتابا فيه طلاسم شيطانية لغرض مداواة ابنتنا التي كانت مريضة في غيابي، مع العلم ـ حسب اعترافها ـ أنها لا تعلم وكانت تحسب أنها رقية شرعية فبعث لها ذلك الشيخ الشيطان بذلك الكتاب وأوصاها أن تضعه لها في ملابسها الداخلية وعند اكتشافي الأمر أنبتها كثيرا وأنا عازم أن أهجرها، ولكنها اعترفت بالخطأ وهي نادمة كثيرا وأعلنت التوبة، فما حكم الشرعي فيها؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن التعامل مع السحرة والمشغوذين أمر محرم تحريما شديدا، لما في الحديث الذي رواه الطبراني بإسناد حسن: ليس منا من سحر، أو سحر له.

وعلى زوجتك أن تستغفر لذنبها من هذا الفعل, إذ كان من الواجب عليها قبل الإقدام على هذا أن تراجع أهل الرقية المشهود لهم بالتقوى والصلاح, ولكن ما دام أنها فعلت ذلك بجهل وكانت تظن أن هذا من قبيل الرقية المشروعة فنرجو أن يلحقها عفو الله ورحمته, ولا ينبغي لك حينئذ أن تعاقبها بهجر، أو غيره ما دام أنها قد ندمت وتابت، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وعليكم أن تتخلصوا من هذا الكتاب الذي كتبه هذا الساحر مع مراعاة ما احتوى عليه من كتابة، إذ كثير منهم يلجأ إلى كتابة الآيات القرآنية في هذه الضلالات تلبيسا على الناس وحينئذ لا يجوز إهانته لاشتماله على كلام الله سبحانه، بل يتخلص منه بالحرق.

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: