الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة في البيع
رقم الفتوى: 149051

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 ربيع الأول 1432 هـ - 8-2-2011 م
  • التقييم:
6556 0 350

السؤال

نحن شركة تجارية نوقع عقودا مع الزبائن على أعمال تتضمن 3 ركائز أساسية وهي:
1ـ أجهزة ومعدات.
2ـ يد عاملة ـ تنفيذ.
3ـ مواد جاهزة للتركيب نشتريها من السوق ـ مثل الحديد والنحاس.
أحيانا يكون البند الأول غير موجود لدينا في وقت توقيع العقد ويتم استيراده، أو شراؤه لاحقا، ولكن يكون بمواصفات محددة متفق عليها مع الزبون.
وبالرغم من ذلك نقوم بتوقيع العقد ونأخذ دفعة مقدمة لضمان التزام الطرفين وعدم رفع السعر على الزبون فهل يجوز هذا البيع؟ وفي حال كنا مستوردين لمادة معينة محددة المواصفات والاسم ـ الماركة التجارية ـ ولكن لم نقم بشرائها بعد، فهل يجوز لنا الاتفاق على عقد بيعها والاتفاق على سعرها لتفادي ارتفاع الأسعار على الزبون، وبالتالي نأخذ أحيانا عربونا، أووعدا بالبيع والشراء؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان ما ذكرته من الأمور الثابتة التي سميتها ركائز أساسية يشملها عقد واحد بمعنى أن الشركة تلتزم بموجب العقد توريد وتركيب الأجهزة المتفق على صفاتها بين الطرفين، فهذا عقد مقاولة ولا يلزم فيه أن تكون الأجهزة أو المواد التي ستركب مملوكة للمقاول عند إبرام العقد، والثمن المتفق عليه على جملة العقد، أما إن كانت هذه الأمور منفصلة عن بعضها وكل واحد منها له عقد يخصه كما تشير إلى عقد البيع فاعلم أن المبيع نوعان: موصوف في الذمة، ومعين حاضر، أو غائب، فإن حصل العقد على سلعة غير معينة بإشارة ونحوها وإنما موصوفة بصفات محددة فهذا بيع سلم، ويعرفه العلماء بأنه بيع شيء موصوف في الذمة إلى أجل معلوم بثمن معجل، ويشترط فيه تعجيل الثمن كله في مجلس العقد، والسلم يصح أن يكون في جميع السلع والبضائع التي يمكن وصفها وصفا منضبطا بالصفات التي يختلف الثمن باختلافها، وبهذا تعلم أنه لا يصح عقد بيع السلم إذا لم يتم تعجيل الثمن كله في مجلس العقد، وراجع في السلم الفتوى رقم: 11368.

أما المواعدة على البيع: فهذا لا بأس به، وطرفاه غير ملزمين بالبيع، ولكن لمن لحقه ضرر من وراء إخلاف الطرف الثاني الرجوع عليه بقدر الضرر الفعلي، ولا بأس من أخذ مبلغ من الواعد بالشراء للرجوع عليه عند حصول الضرر لا لجعله عربونا، لأن البيع لم يحصل أصلا، وراجع للمزيد الفتوى رقم: 4984.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: