الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وجوب غسل موضع الثوب الذي علم أنه تنجس

  • تاريخ النشر:الأحد 17 ربيع الأول 1432 هـ - 20-2-2011 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 150003
5877 0 291

السؤال

اعذروني في الألفاظ المستخدمة عندما أدخل الحمام ( أكرمكم الله ) أحيانا وأنا أتبول وعندما يصل البول إلى الأرض يرتد جزء منه على ملابسي، ولا فرق إذا تبولت جالسا أو واقفا ( فذلك حدث معي في الحالتين ) فلا أعلم الجزء الذي أصابه البول، وإن غسلت الجزء الذي يغلب على ظني فسيبتل جزء كبير من بنطلوني ( إلى ما يزيد عن نصف الساق )مع العلم أن غسله يتعذر مع ارتداء الجزمة والشراب ( أكرمكم الله ) وأكون في مكان عملي أو خارج المنزل وتأتي علي صلوات وأنا علي هذا الحال ويتعذر علي تغيير الملابس لأني خارج المنزل، ولو أجلت الصلاة لحين عودتي للمنزل وتغيير الملابس سيخرج وقت الصلاة وتفوتني الجماعة فماذا أفعل في مثل حالتي هذه؟
أفتوني بفتوى خاصة جزاكم الله خيرا فأحيانا ما تحيلونا إلى فتاوى مشابهة فلا نجد فيها إجابة على سؤالنا لاختلاف حال السائل عن أحوالنا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن تيقنت من إصابة ملابسك برذاذ البول وليس مجرد شك ووسوسة فإنه يلزمك غسل ما تنجس من ثيابك إذا أردت أن تصلي فيها، لأن الطهارة من النجاسة شرط لصحة الصلاة, وليس ما ذكر من أنك في العمل أو خارج المنزل عذرا يبيح لك الصلاة بثياب متنجسة أو تأخير الصلاة عن وقتها.

 وقولك إنك ستغسل من ثيابك ما يبلغ نصف الساق يدل على أنك موسوس أو أنك لا تحسن قضاء الحاجة, ومن المعلوم أن قضاء الحاجة لا يترتب عليه في الغالب إصابة الثياب بالنجاسة فضلا عن انتشارها بحيث يلزم غسل هذا المقدار.

 والخلاصة أنه يلزمك غسل ما تيقنت أنه تنجس من ثيابك، أما إن كان مجرد شك فلا تلتفت إليه والأصل في  الثياب الطهارة ،وتجنب الاسترسال مع الوسوسة.

 وإذا وجدت حرجا ومشقة بغسل النجاسة المتيقنة فاعلم أنك المتسبب فيه بعدم قضاء الحاجة بطريقة صحيحة, وكل الناس يقضون حاجتهم في أعمالهم وخارج بيوتهم ولا يعانون مما تعاني أنت منه, وانظر الفتوى رقم: 50760والفتوى رقم: 948680.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: