الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإخبارعن بعد بأن شخصا ما مسحور من أمارات الكهان
رقم الفتوى: 151491

  • تاريخ النشر:الإثنين 9 ربيع الآخر 1432 هـ - 14-3-2011 م
  • التقييم:
4012 0 285

السؤال

طلبت من صديقتي أن تسأل لي شيخا إذا كان بي سوء، طلب منها الشيخ اسم والدتي ووالدي و آباءهم ولم أذهب أنا له شخصيا، قال لها إن هناك أحد الأشخاص قام بعمل سحر لي بالاستعانة بالجن هذا السحر للتفريق بيني و بين أي شخص يعجب بي، و طلب منها أن أذهب إليه ليقرأ علي قرآنا و يقوم بفك السحر. السؤال: كيف علم هذا الشيخ وهو إمام جامع بأمر السحر وهو لم يرني أنا شخصيا؟ بل قام بعمل حسابات من اسمي واسم عائلتى ؟ فهل هو دجال ؟ ماذا أفعل ؟ أذهب إليه ليعالجني بالقرآن ؟ مع العلم إنه يأخذ أموالا بسيطة جدا لا تذكر و يقوم بعمل أحجبة بها قرآن ( حجاب قرآن )أرجو الرد سريعا، و جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يعافيك من كل سوء، ويجعل لك من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا 

واعلمي أنه لا يوجد ما يدل على إمكانية ادعاء شخص ما أنه يعرف عن بعد أن شخصا ما مسحور أو غير مسحور، إلا إذا كان هذا الشخص كاهنا أو مستعملا للجن في الاطلاع على بعض أحوال الآخرين. وقد ذكر بعض أهل العلم أن علامات المستعمل للجن أن يسأل الشخص عن اسمه واسم أبيه حتى يخبره قرينه من الجن بحوائجه .

 فينبغي التنبيه إلى أن المسلم يصدق بوجود السحر وتأثيره بإذن الله، ولكنه لا ينبغي أن يصدق كل من قال له أنت مسحور، وقد وضع لك عمل في مكان كذا أو كذا، فإن كثيرا من الناس يصابون بالقلق النفسي وبالأمراض النفسية بسبب الشك في وجود سحر عمل لهم مع أنهم لا مستند لديهم في ذلك.

 والمسلم ينبغي له التحصين بالاذكار والتعوذات المأثورة في كل حال ليقيه الله تعالى شر كل ذي شر، سواء كان ساحرا أو غيره، ويشرع كذلك أن يرقي نفسه بالرقية الشرعية، سواء كان مصابا أو غير مصاب. ويشرع كذلك أن يرقي من جرب نفعه من الرقاة المعروفين بسلامة المعتقد واتباع السنة. وقد قدمنا الكلام على الرقية الشرعية في الفتوى رقم : 80694.

وبناء عليه، فننصحك بأن تصرفي ذهنك عن التفكير في هذا الأمر، وتواظبي على التحصينات الربانية وأهمها التمسك والالتزام بالطاعات والبعد عن المعاصي والمواظبة على الأذكار المقيدة والمطلقة . ولا حرج في أن ترقي نفسك بالرقى الشرعية أو تسترقي بعض الرقاة المعروفين بسلامة المعتقد.

واستعيني بالصلاة والدعاء في تحقيق طموحاتك، ويشرع مع الاستعانة بالله أن تعرضي نفسك على بعض من يرتضي دينه وخلقه بواسطة وليك أو إحدى محارمه لعل الله يرزقك من فضله .

وراجعي الفتاوى التالية أرقامها للاطلاع على البسط في الموضوع : 134637، 80694، 72672، 58076، 103007، 49087.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: