الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأحق بحضانة الأولاد بعد افتراق الأبوين
رقم الفتوى: 152753

  • تاريخ النشر:الأحد 22 ربيع الآخر 1432 هـ - 27-3-2011 م
  • التقييم:
3917 0 273

السؤال

مقيم مغترب في دولة خليجية، تزوجت في بلدي ثم أحضرت زوجتي للإقامة معي هنا، رزقنا الله بولدين أربع سنوات وسنتين.
نأخذ الأولاد إلى حضانة خاصة بالأطفال؛ لأن زوجتي تعمل في شركة حيث الاختلاط، وأنا رفضت عملها، لكنها أصرت على البقاء به؛ حيث تخرج إلى العمل دون موافقتي، ومع فرض الأمر الواقع بقيت في عملها. أصبحت أقاسمها في جميع أعمال المنزل ورعاية الأطفال بعد انتهاء عملنا، حتى نظافتهم وإدخالهم إلى الخلاء وتعليمهم وتربيتهم وكل شيء يتعلق بهما. ثم في يوم قالت لي إنها تريد خلع الحجاب، ورفضت أنا رفضا قاطعا، ونشبت بيننا المشاحنات الكثيرة، والتي بقيت بالنفوس، وبقيت على حجابها، ولكنها أصبحت تعاندني في كل شيء، وأصبحت لا تستمع إلى كلامي وملاحظاتي، وترفض معاشرتي، كما أنني أصبحت أشك في تصرفاتها، وتأكدت من أنها تتحدث مع رجال أغراب على الإنترنت من خلال المسنجر والفيسبوك، بل إنها تصل معها الأمور أحيانا حد الوقاحة. حاولت في إصلاح أمرها كثيرا ولكنها لم تنصلح. لم أعد أحتمل هذا الأمر، وبلغ الأمر حده. أريد أن أطلقها لكني متعلق جدا بأطفالي، وأخاف من موضوع الحضانة. كما أنوه بأن أم زوجتي (والدتها) كبيرة في السن ومريضة، ولا تستطيع حضانة الأطفال. كما أنها من المؤكد ستأخذهم معها إلى بلدنا الأصلي عند أهلها في حالة الطلاق وحضانتها لهم. فهل لي سبيل في حضانة الأطفال؟ وماذا أفعل؟ أفيدوني.
ملاحظة: لا أريد فضح زوجتي، لأني أرجو ستر الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي ننصحك به أن تمنع زوجتك عن هذا العمل الذي يعرضها للاختلاط، وأن تكف عنها أسباب الفساد، وتسد عليها أبواب الفتن، وأن تتعاون معها على طاعة الله، وتعلّم ما يلزمها من أحكام الشرع، فإن لم تستجب لك زوجتك وأصرت على نشوزها بعد أن سلكت معها وسائل الإصلاح المشروعة من الوعظ والهجر في المضجع  والضرب غير المبرح، فالطلاق آخر الحلول.

وأما حضانة الأولاد بعد الافتراق فهي لأمهم ما لم يكن بها مانع من موانع الحضانة المبينة في الفتوى رقم:9779.

وبعد الأم تقدم جدة الأولاد –أم أمهم – فإن لم تكن أم الأم فقد اختلف العلماء في من تقدم بعدها هل هي أم الأب أو الأب أو الخالة. ولمعرفة تفصيل المذاهب في ترتيب مستحقي الحضانة راجع الفتوى رقم :6256

لكن ننبهك إلى أنه في حال افتراق الزوجين كل منهما في بلد غير بلد الآخر، فأكثر العلماء على أنّ الأب أولى بالحضانة في هذه الحال، قال ابن قدامة (الحنبلي) : وبما ذكرناه من تقديم الأب عند افتراق الدار بهما قال شريح ومالك والشافعي.

فهذا هو الحكم الشرعي في مسألة الحضانة. أما من حيث الواقع فالذي يفصل في المسألة عند التنازع هي المحكمة الشرعية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: