الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين همزة الوصل وهمزة القطع
رقم الفتوى: 154321

  • تاريخ النشر:الخميس 11 جمادى الأولى 1432 هـ - 14-4-2011 م
  • التقييم:
13696 0 328

السؤال

قرأت أنه يجب مراعاة التمييز بين لفظ همزتي الوصل والقطع في الصلاة، لكن أحياناً عند لفظ كلمة تحوي همزة قطع لا تخرج بالشكل القوي المعتاد ـ مثلاً كلمة إيّاك ـ ولا تكون كذلك مثل همزة الوصل وخصوصاً إذا كان الصوت منخفضاً، فهل يجب التدقيق في هذا الأمر والحرص على أن تكون همزة القطع واضحة المخرج كما هو معتاد؟ أم يكفي هنا أن تكون ليست كهمزة الوصل تماماً؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهمزة الوصل وهمزة القطع تنطقان بكيفية واحدة إذا وقعا في أول الكلام، والفرق بين همزة الوصل وهمزة القطع يظهر في درج الكلام، فإن همزة الوصل تسقط في درج الكلام بخلاف همزة القطع، وهذا مراد القائل بوجوب التمييز بين همزة الوصل وهمزة القطع، فإنه إن أتى بهمزة القطع كهمزة الوصل في درج الكلام كان مسقطا لها وكان حينئذ تاركا للنطق بحرف يجب النطق به، ومثل هذا ما يقع فيه كثير من الناس من قراءة قوله تعالى: صراط الذين أنعمت عليهم ـ بإسقاط همزة القطع، وهذا خطأ بلا شك، وتبطل الصلاة به لو لم يتداركه المصلي، وقد سُئِلَ الرملي الشافعي ـ رحمه الله ـ عَمَّا إذَا قَرَأَ الْمُصَلِّي أَنْعَمْت بِإِسْقَاطِ هَمْزَةِ الْقَطْعِ لِلدَّرَجِ هَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِقِرَاءَتِهِ الْمَذْكُورَةِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ تِلْكَ الْكَلِمَةِ لِإِسْقَاطِ الْهَمْزَةِ. انتهى.

 فإذا ميز المصلي بين همزة الوصل والقطع في درج الكلام فقد فعل ما يجب عليه، وأما في أول الكلام فلا تختلف كيفية النطق بهما حتى يحتاج إلى تمييز، والواجب على المصلي أن يأتي بكل حرف من مخرجه، ومخرج الهمزة هو أقصى الحلق كما هو معلوم، فإذا أتى المصلي بها من مخرجها فقد فعل الواجب عليه، ونحذر من التنطع والغلو في هذا الباب، فإنه باب شر وقد يصاب العبد بسببه بالوسوسة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: