الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية تطهير الفراش إذا وصلت النجاسة إلى باطنه

  • تاريخ النشر:الأحد 28 جمادى الأولى 1432 هـ - 1-5-2011 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 155409
112270 0 442

السؤال

الرجاء الإفادة فيما يلي: إذا أصاب بول الطفل الذي لم يطعم - وكان فقط كل غذائه على اللبن والأعشاب -إذا أصاب السرير والمرتبة، وقمت بنضحها بالماء باستخدام بخاخ ماء أو بصب ماء عليها. فهل تطهر ويطهر ما بداخل المرتبة أيضا من قطن أو إسفنج؟
وهل هذا الأمر ينطبق أيضا على المذي حيث إنه كان غالبا ما يصيب المرتبة أيضا لاختلاطه بالمني، فينتقل البلل إليها. فهل نضحها بالماء يطهر سطحها وما بداخلها من طبقات حتى لو كان مع القطن داخلها زنبركات معدنية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليعلم أولا أن الفرش لا يجب تطهيرها إلا إذا أريد الصلاة عليها، ثم إذا تنجس ظاهر الفراش ولم يتحقق أن النجاسة قد وصلت إلى باطنه، فالأصل عدم وصولها إلى الباطن، ولا يحكم بالتنجيس بمجرد الشك. ولتنظر الفتوى رقم: 128341.

 وقد بين الشيخ ابن عثيمين رحمه الله كيفية تطهير الفراش المتنجس فقال: إذا بال أحد الأولاد على الفراش نبادر بغسله، ولكن كيف نغسله إذا كان لاصقاً بالأرض مثل الفرش الكبيرة هذه؟ نقول: أولاً: نأتي بإسفنج ونشفط به البول حتى ينشف، ثم نصب على البول مرتين أو ثلاثاً ماءً وبذلك يطهر. انتهى.

 وإذا تحقق وصول النجاسة إلى داخل الفراش فتنجس ما بداخله من قطن أو إسفنج، فإن الفراش يغمر بالماء حتى يتحقق وصول الماء إلى ما تنجس من الفراش، وإذا لم يمكن ذلك فمن العلماء من يرى أنه لا يمكن تطهير ما هذا شأنه كالعجين إذا تنجس، واللحم إذا طبخ بماء نجس، والإناء إذا تشرب النجاسة، وقد ذكرنا ذلك في فتاوى عديدة فلتراجع الفتوى رقم: 66913.

ومن العلماء من يرى أنه ما دام لا ينتفع بالمتنجس إلا بملابسته، ولا يمكن إيصال الماء إلى باطنه فإنه يكتفى في هذه الحال بتطهير الظاهر ويطهر الباطن تبعا للمشقة ولئلا تذهب ماليته.

 قال الشيخ زكريا في أسنى المطالب: وإن سقيت سكين أو طبخ لحم بماء نجس كفى غسلهما ولا يحتاج إلى سقي السكين وإغلاء اللحم بالماء وقوله كالروضة مع عصر اللحم مبني على ضعيف وهو اشتراط العصر. انتهى.

وفي روضة الطالبين للنووي: قال الشافعي رضي الله عنه في الأم في باب صلاة الخوف: لو أحمى حديدة ثم صب عليها سما نجسا أو غمسها فيه فشربته ثم غسلت بالماء طهرت لأن الطهارات كلها إنما جعلت على ما يظهر ليس على الأجواف. انتهى.

 فإذا علمت هذا فالواجب عليك إن أردت تطهير الفراش أن تنضحيه بالماء إن كانت النجاسة مما يكتفى فيه بالنضح، أو تغسليه إن كانت مما يجب غسله، وإن تحققت وصول النجاسة إلى باطنه فاغسلي الفراش حتى يطهر ذلك الباطن بنفوذ الماء إليه، فإن كان ذلك غير ممكن أو خشي على الفراش من التلف فإنه يحكم بطهارة باطنه تبعا عند بعض العلماء كما ذكرنا.

وأما عن بول الصغير فإننا قد بينا كيفية تطهيره في الفتوى رقم: 24814، فراجعيها ولكن شرط التخفيف في تطهير بوله أنه لا يأكل شيئا لشهية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: