الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وهي صغيرة قتلت أختها الصغرى بالخطأ فما حكمها
رقم الفتوى: 155521

  • تاريخ النشر:الإثنين 29 جمادى الأولى 1432 هـ - 2-5-2011 م
  • التقييم:
4280 0 282

السؤال

لقد قمت وأنا في سن الصغر 11 سنة بقتل أختي الصغرى مني خطأ، وذلك في البيت، حيث رميت فوقها غطاء دون علمي بتواجدها في المكان، فاختنقت، وبعد نقلها للمستشفى توفيت لأنها كانت ضعيفة البنية، وكانت في سن الرضاعة، وأنا الآن أبلغ من العمر 22 سنة، فما يجب علي كحد شرعي لكي أتخلص من شعوري بالذنب؟ وجزاكم الله كل خير. أرجو الإجابة بأسرع وقت.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ما وقع منك يعتبر قتل خطأ، ولا فرق في هذا الخطأ بين الصغير والكبير، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجه وغيره وصححه الألباني، وقال صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ. رواه أبو داود وأحمد.

 والله تعالى يقول في محكم كتابه: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا {الأحزاب:5}

 والواجب في هذه الحالة هو الدية لورثة أختك إلا أن يتنازلوا عنها، وأنت لا ترثين منها شيئا. والدية على العاقلة وهم أهلك من العصبة: الأب والإخوة والأعمام وأبناؤهم. 

وتجب عليك مع ذلك الكفارة، في مالك خاصة، وهي تحرير رقبة مؤمنة - أي عتق أمة أو عبد رقيق - وإذا لم تجديها فعليك صيام شهرين متتابعين. وبذلك تبرأ ذمتك إن شاء الله تعالى.

وانظر ي الفتاوى التالية أرقامها: 31410، 47966، 53844للمزيد من الفائدة وأقوال أهل العلم.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: