الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الصلاة بالنقود المتضمنة لصور ذوات الأرواح
رقم الفتوى: 157971

  • تاريخ النشر:الخميس 1 رجب 1432 هـ - 2-6-2011 م
  • التقييم:
9381 0 234

السؤال

ما حكم استخدام النقود التي عليها الصور والصلاة بها وبطاقة الأحوال ؟ وهل تركها في المنزل أحوط ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا حرج على المسلم في استخدام النقود التي بها صور لذوات الأرواح أو بطاقة الأحوال إذ ليس في مقدوره إزالتها، وقد قال تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ..{سورة البقرة : 186} ولا حرج عليه في الصلاة فيها وصلاته صحيحة.

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة جوابا على السؤال الثاني من الفتوى رقم : 3932 . من يصلي وفي جيبه نقود أو حفيظة ونحوها بها صور فلا شيء عليه، وصلاته صحيحة؛ لأنه في حكم المضطر إلى ذلك. اهـ 

وقال الشيخ ابن عثيمين فيمن يصلي وهو يحمل صورة : ... إن كانت صوراً لا بد من حملها معه كالصور التي تكون في النقود أو صور التابعية أو الرخصة فلا حرج عليه في هذا؛ لأنه مضطرٌ إلى ذلك. اهـ

وقال أيضا كما في مجموع فتاواه : وأما استصحاب الرجل ما ابتلي به المسلمون اليوم من الدراهم التي عليها صور الملوك والرؤساء فهذا أمر قديم ، وقد تكلم عليه أهل العلم ، ولقد كان الناس هنا يحملون الجنيه الفرنجي وفيه صورة فرس وفارس ، ويحملون الريال الفرنسي وفيه صورة رأس ورقبة وطير. والذي نرى في هذا أنه لا إثم على من استصحبه لدعاء الحاجة إلى حمله؛ إذ الإنسان لا بد له من حمل شيء من الدراهم في جيبه، ومنع الناس من ذلك فيه حرج وتعسير وقد قال الله -تعالى - : (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) وقال تعالى ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا" . رواه البخاري . وقال لمعاذ بن جبل وأبي موسى عند بعثهما إلى اليمن : يسرا ولا تعسرا ، وبشرا ولا تنفرا. وقال للناس حين زجروا الأعرابي الذي بال في المسجد: "دعوه فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين" رواهما البخاري أيضاً , فإذا حمل الرجل الدراهم التي فيها صورة ، أو التابعية ، أو الرخصة وهو محتاج إليهما أو يخشى الحاجة فلا حرج في ذلك ولا إثم إن شاء الله تعالى - إذا كان الله - تعالى - يعلم أنه كاره لهذا التصوير وإقراره، وأنه لولا الحاجة إليه ما حمله ... اهـ

بل ذهب بعض الفقهاء إلى أن الصور التي على النقود ليست من الصور المحرمة لكونها ممتهنة كما بيناه في الفتوى رقم: 15639.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: