الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يلزم من قتل أباه دون أن يُعرَف أنه القاتل

  • تاريخ النشر:الأربعاء 28 رجب 1432 هـ - 29-6-2011 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 159957
5698 0 323

السؤال

قتلت والدي بالسم ولم يعرف أحد أنه مات بالسم والكل يعلم أنه توفي نتيجة خلل طبي، وقتلت والدي من أجل المال وأخذ حريتي في الحياة، ولكنني أدركت أنني قد أخطأت وأتحسر كل يوم ولم يهدأ لي بال وأخشى أن أموت والله لم يغفر لي، وأنا مستعد أن أعمل أي شيء مقابل أن يستر الله علي فعلتي ويغفر لي ذنوبي وأريد الحكم في التوبة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما أعظم ما اقترفته من الجناية وارتكبته من الإثم، والواجب عليك أن تخبر أولياء المقتول وهم ورثته سواك بما فعلته ثم لهم الحق بعد ذلك في إحدى ثلاث خصال، إما أن يقتلوك، وإما أن يرضوا بالدية، وإما أن يعفوا عنك، فإن عفوا عنك فاجتهد في التوبة والاستغفار، وأكثر من الاستغفار لأبيك والدعاء له عوض ما حصل منك، ولا تبرأ ذمتك ولا تصح توبتك إلا بتسليم نفسك لأولياء المقتول، ولا يحل لك أن تأخذ من تركته شيئا فإنه لا يرث القاتل شيئا، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي لزوم الكفارة لك مع هذا قولان لأهل العلم والكفارة هي عتق رقبة، فإن عجزت فصيام شهرين متتابعين توبة من الله، ولا تستعظمن ما ذكرنا ولا تستوعرن سبيل التوبة فإنه والله أيسر من أن تسكت على هذا وتلقى الله بهذا الذنب العظيم، وفضيحة الدنيا أهون من خزي الآخرة، وراجع الفتوى رقم: 123366، وما أحيل عليه فيها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: