الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مس القرآن لغير المتوضئ
رقم الفتوى: 1635

  • تاريخ النشر:الأحد 16 جمادى الآخر 1420 هـ - 26-9-1999 م
  • التقييم:
39712 0 435

السؤال

هل يشترط الوضوء من أجل مس القرآن؟ أم يجوز مسه لغير المتوضئ وهو طاهر حكما، والغاية قد تكون تعليمية، أو لغاية أخرى؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن مس المصحف لغير المتوضئ لا يجوز؛ لما رواه الإمام مالك في الموطأ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنْ لاَ يَمَسَّ الْقُرَآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ. ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك.

قال ابن عبد البر في التمهيد: كتاب مشهور عند أهل العلم، معروف، يستغني بشهرته عن الإسناد. اهـ.

وهذا يدل على أنه لا يجوز مس المصحف إلا لمن كان طاهرًا من الحدث الأصغر. ومثل المصحف في هذا الحكم: الجزء منه، فلا يجوز كذلك.

وأجاز بعض العلماء مس المصحف للمحدِث الذي يتعلم أو يعلم؛ رفعًا للحرج.

قال الشيخ عليش في منح الجليل شرح مختصر خليل: (وَ) لَا يَمْنَعُ الْحَدَثُ مَسَّ أَوْ حَمْلَ (جُزْءٍ) مِنْ مُصْحَفٍ، وَكَذَا الْكَامِلُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (لِمُتَعَلِّمٍ)، وَكَذَا الْمُعَلِّمُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، إنْ كَانَ الْمُتَعَلِّمُ صَبِيًّا، بَلْ (وَإِنْ بَلَغَ) الْمُتَعَلِّمُ، أَوْ حَاضَ، لَا أَجْنَبَ. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: