الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تقبل التوبة من اللواط
رقم الفتوى: 166295

  • تاريخ النشر:الإثنين 4 ذو الحجة 1432 هـ - 31-10-2011 م
  • التقييم:
22953 0 358

السؤال

عندما كان عندي 14 سنة عملت اللواط، وكنت المفعول به وأتيت في دبري، ولكن لم أكن أعرف قصة لوط عيه السلام ولا اللواط أصلا، ومنذ ذلك الوقت حتى الساعة لم أقم بذلك، وتبت إلى الله، والآن عندي 18 سنة، والسؤال: هل تقبل توبتي؟ وهل يقبل وضوئي؟ أرجوكم أفيدوني بالجواب الكافي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن جريمة اللواط من أكبر الذنوب وأقبح الفواحش ولها عواقب وخيمة وقبيحة في الدنيا والآخرة، لكن من فعل شيئاً من المحرمات وهو صغير لم يبلغ، فهو غير مؤاخذ ولا معاقب عند الله، لما رواه أبو داود والترمذي عن علي ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ وعن المعتوه حتى يعقل.

ومن فعلها وهو بالغ  فتاب منها بصدق وإخلاص تاب الله عليه، فقد  قال الله تعالى بعد ذكر بعض المعاصي الكبيرة: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً* إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً { الفرقان:69ـ 70}.
 وقال الله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من ‏رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً{ الزمر:53}.

وفي الحديث يقول الله: يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة. رواه الترمذي.

وأما الوضوء: فهو مقبول ـ إن شاء الله ـ ولا علاقة بينه وبين المعاصي، بل إنه يعد من المكفرات للصغائر، لما في صحيح مسلم: من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: