الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يحكم بنجاسة الشيء بمجرد الشك

  • تاريخ النشر:الأربعاء 13 ذو الحجة 1432 هـ - 9-11-2011 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 166703
13370 0 394

السؤال

إذا كان في كيس للزبالة نجاسة وطاهر ولا يختلطان وإمكان الاختلاط موجود، فهل السائل الذي يقطر من الكيس نجس أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا وجد احتمال أن يكون هذا السائل قد تقاطر من محل نجس أو من محل طاهر فالأصل الحكم بطهارته، ولا يصار إلى الحكم بنجاسته بمجرد الشك والاحتمال، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: قوله: بَنَى على اليقين ـ اليقين: هو ما لا شَك فيه، والدَّليل على ذلك من الأثر حديث عبد الله بن زيد ـ رضي الله عنه: أن النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم شُكِيَ إِليه الرَّجل يجدُ الشيءَ في بطنه فيُشكل عليه، هل خرج منه شيءٌ أم لا؟ فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجدَ ريحاً ـ فأمرَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بالبناء على الأصل، وهو بقاء الطهارة، ويُروى أنَّ عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ مرَّ هو وعمرو بن العاص بصاحب حوض، فسأل عمرو بن العاص صاحبَ الحوض: هل هذا نجس أم لا؟ فقال له عمر: يا صاحب الحوض، لا تخبرنا وفي رواية: أن الذي أصابهم ماء ميزاب، فقال عمر: يا صاحب الميزاب، لا تخبرنا ـ ومن النَّظر: أنَّ الأصل بقاء الشيء على ما كان حتى يتبيَّن التغيُّر، وبناءً عليه: إِذا مرَّ شخص تحت ميزاب وأصابه منه ماء، فقال: لا أدري هل هذا من المراحيض، أم من غسيل الثِّياب، وهل هو من غسيل ثياب نجسة، أم غسيل ثياب طاهرة؟ فنقول: الأصل الطَّهارة حتى ولو كان لون الماء متغيِّراً، قالوا: ولا يجب عليه أن يشمَّه أو يتفقَّده، وهذا من سعة رحمة الله. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: