الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يشرع للزوجة طلب الخلع بغير مسوغ شرعي
رقم الفتوى: 170377

  • تاريخ النشر:الخميس 4 صفر 1433 هـ - 29-12-2011 م
  • التقييم:
15847 0 456

السؤال

أنا شاب متزوّج منذ سنتين ونصف وكانت حياتي مستقرّة ولله الحمد, وقبل شهر تقريباً مات ولدي البالغ من العمر خمسة أشهر ونصف, فطلبت زوجتي الذهاب إلى أهلها لكي تستريح وتنسى المعاناة, وبعد شهر من وفاة ابني أتيت إلى أهلها لكي نرجع إلى بيتنا فرفضت الذهاب معي بحجة أنها لا تستطيع أن تتأقلم مع المدينة التي أسكن فيها، وقالت لي : قدّم نقل إلى أي مدينة في المملكة وأنا آتيك، فقلت لها أنا لا أستطيع أن أترك أمي وأبي لأنهما بحاجة لي فقالت لا أذهب معك حتى تنقل, فأخبرت والدها بالموضوع فقال لي : أنا لا أستطيع أن أجبر بنتي على شيء وإن كانت ترغب الذهاب معك فلها ذلك وإن رغبت في الجلوس عندي فأهلا بها .
والآن أنا أعطيتها مهلة لمدّة شهر وقلت لها سوف آتي وآخذك فقالت إن لم تنقل لا أذهب معك .
وأنا لا أستطيع أن أصبر من دونها، وكذلك أنا أخاف على نفسي من الوقوع في المحرمات، مع العلم أني أحبها حباً شديداً وهي كذلك، ولكن تلزم عليّ ترك أهلي والسكن في أي منطقة غير منطقتي التي أعيش فيها .
السؤال: هل لو تزوجت وطلبت الخلع من القاضي هل سيخلعها مني وأنا غير راض، مع العلم أني لا أرغب في طلاقها إن طلبت ذلك,
وأني لا أقصّر معها وأنا مواظب على الصلاة ولا أشرب الخمر ومقتدر مادياً؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فليعلم أولا أنه لا يجوز للمرأة أن تطلب من زوجها الخلع لغير مسوغ شرعي، وإلا شملها الوعيد الوارد في قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله: المختلعات هن المنافقات. رواه الترمذي، وانظر الفتوى رقم: 43053.

وأما إذا وجد سببه فلا حرج عليها في طلبه كأن تكره البقاء في عصمة زوجها وتخشى أن لا تقيم حدود الله معه. والأصل أنه لا يصح الخلع إلا برضا الزوجين، ولكن قد يخرج عن هذا الأصل أحيانا فينفذ الخلع ولو لم يرض الزوجان كما سبق وأن بينا بالفتوى رقم: 105875.

  وننصح بالسعي في الإصلاح قدر الإمكان والاستعانة بالله أولا ثم بالعقلاء من أهل الزوج وأهل الزوجة. خاصة مع ما ذكر من محبة كل من الزوجين للآخر. وننبه إلى الآتي:

  الأمر الأول: أنه يجب على الزوجة أن تقيم حيث يقيم زوجها، ولا يجوز لها الامتناع عن ذلك لغير عذر، وانظر الفتوى رقم: 162773.

الأمر الثاني: إذا كان الزوج يسكن زوجته مع أهله في مسكن واحد، فمن حق زوجته أن ترفض ذلك، فلها عليه مسكن مستقل يجب عليه توفيره لها ولو بالأجرة. ولا بأس بأن يكون ضمن بيت العائلة ولكن في جزء منه مستقل بمرافقه. وراجع الفتوى رقم: 66191.

الأمر الثاني: أنه ينبغي للزوج أن يعطي كل ذي حق حقه، فيعطي زوجته حقها ويعطي أهله حقهم كما هو مبين بالفتوى رقم: 118560.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: