الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مذاهب الفقهاء في الصلاة على السقط
رقم الفتوى: 170741

  • تاريخ النشر:الأربعاء 10 صفر 1433 هـ - 4-1-2012 م
  • التقييم:
31018 0 396

السؤال

أنا أعيش في بلدة صغيره في النرويج, وزوجتي كانت حاملا في الشهر الخامس، فمات الطفل في بطن أمه, ولا توجد مقبرة للمسلمين في هذه البلدة التي أعيش فيها, ولكن أقرب مقبرة للمسلمين تبعد عني 3 ساعات بالباخرة.
سؤالي يا شيخي الفضيل, هو: هل يجوز الصلاة على الطفل الميت علما أن الطفل ولد.؟
سؤالي الثاني هو: أين يدفن؟ وجزاكم الله خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن السقط ذكرا كان أو أنثى إذا خرج حياً وجب أن يغسل وأن يصلى عليه، أما إذا خرح ميتا فلا يصلى عليه عند الجمهور، وإن أتى عليه أربعة أشهر فأكثر؛ كما هو الظاهر من حال السقط المذكور. وإنما يغسل ويصلى عليه عند الإمام أحمد ومن وافقه.

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الطفل إذا عرفت حياته، واستهل صُلي عليه. وإن لم يستهل، فقال أحمد: إذا أتى له أربعة أشهر غسل وصُلي عليه. انتهى. وقال النووي في المجموع: قال العبدري: إن كان له دون أربعة أشهر لم يصل عليه بلا خلاف، وإن كان له أربعة أشهر ولم يتحرك لم يصل عليه عند جمهور العلماء، وقال أحمد وداود رحمهما الله: يصلى عليه. انتهى. 

أما عن مكان دفنه فإذا لم يوجد مكان لدفنه غير مقبرة الكفار وأمكن نقله لمقابر المسلمين فينقل إليها كما سبق في الفتوى رقم :  4003، لأن الأصل في دفن المسلم في مقابر الكفار المنع، ما لم تدع إلى ذلك ضرورة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم : 4437.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: