الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يصح إعطاء الأم زكاتها لابنها
رقم الفتوى: 17147

  • تاريخ النشر:الأحد 22 ربيع الأول 1423 هـ - 2-6-2002 م
  • التقييم:
52664 0 420

السؤال

هل تجوز زكاة الأم لابنها البالغ من العمر 33 عاما وعمله لا يكفي حاجاته الأساسية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمادام هذا الشخص فقيراً لا يجد عملاً يكفيه لسد نفقاته الأساسية فإنه يجب على أبيه إن كان حياً موسراً أن يعطيه من المال ما يكمل به نفقته، وإن كان أبوه ميتاً أو حياً لكنه فقير لا مال له فالواجب على أمه أن تعطيه من مالها ما يكمل به نفقته، ولا يجوز أن تعطيه من زكاتها لأنها بذلك تقي مالها؛ إلا إن يكون ولدها مديناً فلا حرج أن تعطيه من الزكاة ليسدد دينه. قال ابن قدامة في المغني (فإن الأم تجب نفقتها، ويجب عليها أن تنفق على ولدها إذا لم يكن له أب. وبهذا قال أبوحنيفة والشافعي وحكي عن مالك أنه لا نفقة عليها ولا لها لأنها ليست عصبة لولدها. ولنا قوله سبحانه :(وبالوالدين إحساناً) وقال النبي صلى الله عليه وسلم "لرجل سأله من أبر؟ قال: أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك ثم الأقرب فالأقرب". رواه أبو داود. ولأنها أحد الوالدين فأشبهت الأب، ولأن بينهما قرابة توجب رد الشهادة ووجوب العتق فأشبهت الأب. فإن أعسر الأب وجبت النفقة على الأم ولم ترجع بها عليه إن أيسر) تنبيه: ومن حكى عن مالك أنه لا يوجب على الابن أن ينفق على أمه فقد وقع في وهم عظيم فنصوص مذهب مالك طافحة بوجوب الانفاق لها عليه. .
والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: