الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاستخارة تكون في ما لا يدري العبد وجه الصواب فيه

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 ربيع الأول 1423 هـ - 4-6-2002 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 17290
7057 0 269

السؤال

أنا مريضة بالقلب ولدي صمامان في القلب يجب تغييرهما في الوقت الحالي حتى لا تسوء حالتي وقمت بصلاة الاستخارة ولم ينشرح صدري للعملية المطلوبة لحالتي فماذا أفعل ؟؟؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنقول للأخت السائلة: إن العلماء نصوا على أن الاستخارة تكون في الأمور التي لا يدري العبد وجه الصواب فيها، أما ما هو معروف خيره من شره فلا حاجة إلى الاستخارة فيه.
والذي يظهر أن حالة الأخت تُوجب عليها إجراء العملية، فهي تذكر أن حالتها ستسوء إذا لم تجر هذه العملية ويصيبها ضرر، وإزالة الضرر واجبة في الشرع، لحديث "لا ضرر ولا ضرار". رواه أحمد وهو صحيح. ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالتداوي خاصة في مثل حالة الأخت المتضررة، ففي الحديث:" تداووا عباد الله فإن الله لم يضع داء إلا وضع دواء". رواه الترمذي وقال حسن صحيح.
فلا مجال للقول هنا بالتردد عن إجراء العملية إذا حكم الأطباء الثقات بضرورتها وحاجة المريضة إليها ورجحان نجاحها، ثم بعد هذا كله على الأخت السائلة أن تعلم أن العبد مادام قد استخار الله جل وعلا، فإن عدم انشراح صدره للأمر لا ينبغي أن يكون حائلا بينه وبين الإقدام عليه، لأنه إذا أقدم عليه بعد الاستخارة فلن يكون في الإقدام عليه إلا خير، لأن الله قد يسره له بعد أن استخاره، ولم ييسره له إلا وهو يعلم أن فيه خيراً له، ومع ذلك فلا بأس بتكرار الاستخارة مع الاستشارة ونسأل الله تعالى أن يمنن عليك بالصحة والعافية.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: