الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجاهل بالحرمة لا إثم عليه ولا تعزير
رقم الفتوى: 17330

  • تاريخ النشر:الخميس 26 ربيع الأول 1423 هـ - 6-6-2002 م
  • التقييم:
2315 0 188

السؤال

امرأة ذهبت إلى مشعوذ لكن هي لم تكن تعرف حكم الشرع بتحريم هذا الشيء وهي الآن خائفة أن ما فعلته وهي صغيرة وعن جهل أن يوضع في ميزان سيئاتها.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن الجهل بتحريم الشيء رافع للإثم عن مرتكبه فيه، وإن كان قد يأثم لكونه أمكنه التعلم ولم يتعلم، ففي صحيح مسلم عن ابن عباس قال: إن رجلاً أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل علمت أن الله قد حرمها؟ قال:لا. يقول النووي رحمه الله: وفي هذا أن من ارتكب معصية جاهلاً تحريمها لا إثم عليه ولا تعزير.
وابن عبد البر يقول في شرح الحديث السابق: وفي هذا الحديث دليل على أن الإثم مرفوع عمن لم يعلم. قال الله عز وجل:وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ومن أمكنه التعلم ولم يتعلم أثم. انتهى.
وكان الواجب على الأخت ألا تقدم على فعل قبل أن تسأل عن حكمه.
وعلى كلٍ فمن تاب تاب الله عليه. وراجعي الفتوى رقم:
5450 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: