الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماهية الضرر المبيحة لإجراء عملية تجميلية
رقم الفتوى: 17359

  • تاريخ النشر:الخميس 26 ربيع الأول 1423 هـ - 6-6-2002 م
  • التقييم:
5486 0 305

السؤال

ما حكم إجراء عملية فيها تغيير لخلق الله بسبب ضرر نفسي لحق بالمريض ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

يقول الله تعالى عن الشيطان وحزبه الذين يصدون عن أمره:إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَاناً مَرِيداً*لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً*وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً [النساء:117-119]، فتغيير خلقة الله من امتثال أمر الشيطان، والشيطان عدو، والعدو لا يأمر إلا بالشر، وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله. متفق عليه من حديث ابن مسعود ، ومعنى الآية وهذا الحديث صريح بأنه لا يجوز تغيير شيء من خلقة الله عن الصفة التي هي عليها تغييراً يبقى ويستمر، وقد استثنى العلماء من منع التغيير ما كان منه لإزالة عيب، كمن قطع منه عضو من أعضائه التي خلق عليها، أو بحادث أو مرض أحدثا به عيباً، فيجوز له علاج هذا العيب وإصلاحه، يقول الإمام الطبري : لايجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص التماس الحسن لا لزوج ولا لغيره كمن تكون مقرونة الحاجبين فتزيل ما بينهما توهم البَلْح أو عكسه، ومن تكون لها سن زائدة فتقلعها أو طويلة فتقطع منها... إلى أن قال: ويستثنى من ذلك ما يحصل به الضرر والأذى كمن يكون لها سن زائدة أو طويلة تعيقها في الأكل أو أصبع زائدة تؤذيها أو تؤلمها فيجوز ذلك، والرجل في هذا الأخير كالمرأة. شرح العسقلاني للبخاري 11/375.
وراجع الفتوى رقم:
1007.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: