الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الدعاء على الجنازة وإشهاد الناس على الميت
رقم الفتوى: 174831

  • تاريخ النشر:الأحد 11 ربيع الآخر 1433 هـ - 4-3-2012 م
  • التقييم:
11758 0 331

السؤال

جرت العادة في بلادي إذا وضعت الجنازة للصلاة عليها في المسجد قام أحد مسؤولي المسجد بإلقاء البرنامج كالتالي :
1.إلقاء الخطاب من أهل الميت
2.الصلاة على الجنازة بإمام فلان بن فلان
3. الدعاء على الجنازة بإمام فلان بن فلان
4. إشهاد من الجماعة بعد ذكر بعض سيرة الميت فقال الإمام : اشهدوا بأن هذا الميت من أهل الخير...؟؟ فأجابوا : أهل الخير فأعاد من أهل الخير ..؟؟ فأجابوا من أهل الخير، فأعادوا من أهل الخير فأجابوا من أهل الخير .
ما حكم عمل هذه العادة هل يعتبر بدعة حسنة أم بدعة قبيحة؟ أفتوني مأجورين..

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

فما يفعله الجماعة المشار إليهم أمر غير مشروع، ويعتبر من البدع المحدثة وليس من السنة الحسنة، فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه الكرام أن أهل الميت يلقون خطبة قبل الجنازة ولا بعدها.

وقولك: { الدعاء على الجنازة } إن كنت تعني أنهم يحثون الناس على الدعاء للميت فهذا لا بأس به؛ لأنه من الحث على ما هو مشروع, وإن كنت تعني أنهم يدعون للميت جماعيا بعد دعاء الإمام قبل الصلاة أو بعدها فهذا ليس من السنة, وكذا مطالبة الناس بأن يشهدوا على أنه من أهل الخير ليس من السنة، وغاية ما ورد في شهادة الناس أن حال الميت يكون على حسب ما شهد عليه الصالحون إن خيرا فخير وإن شرا فشر؛ كما في حديث: أنتم شهداء الله في الأرض. ولم يرد المطالبة بإشهادهم، ولربما شهد الواحد منهم بخلاف ما يعلمه عن الميت مجاراة أو حياء، فينبغي الكف عن تلك البدع، وليعلموا أن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

وأما تحديد الإمام الذي سيصلي على الجنازة فلا حرج فيه؛ وقد بينا من قبل كلام أهل العلم في الأحق بالإمامة في صلاة الجنازة كما في الفتوى رقم: 128901

ولا حرج في أن يتنازل الأحق بالصلاة لمن يرى فيه الفضل والصلاح ليؤم الناس.

والله تعالى أعلم
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: