الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحادث الخاطبين لغير حاجة باب فتنة
رقم الفتوى: 17486

  • تاريخ النشر:الخميس 3 ربيع الآخر 1423 هـ - 13-6-2002 م
  • التقييم:
4780 0 320

السؤال

تعرفت على شاب أبدى رغبته في الزواج مني، وتكلم مع والدي وأمي في ذلك الأمر عبر الهاتف، لأنه مسافر إلى إحدى الدول العربية، ولم يأت ميعاد نزوله إلى الوطن بعد. فما قولكم في استمراري معه في الحديث عبر الهاتف بحجة التعارف إلى أن يأتي حتى تتم الزيجة؟ مع العلم أنني لم أره حتى الآن، لأني تعرفت عليه عبر إحدى مواقع الزواج على النت، مع أني أتقي الله في كل عمل أفعله، ولولا جديته في طلبه ما استمررت معه في العلاقة عبر الهاتف. وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن تقوى الله تعالى واجبة على المسلم في كل وقت وحين وكل قول وفعل، وفي كل ما يدع الإنسان وما يذر، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحشر:18].

ومن تقوى الله عز وجل البعد عن أسباب الفتن، ومن أسباب الفتن هذه المحادثات التي تتم عبر أجهزة الاتصال المختلفة بين الشباب والشابات، وهي من الأمور التي قد تجر إلى نتائج غير محمودة، وإن كانت ممارسة ذلك قد تتم أحياناً بحجة ظاهرها فيه السلامة وباطنها غير ذلك، وتندرج تحت قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [النور:21].

وبالنسبة للحديث مع الخطيب عبر الهاتف، فقد سبقت الإجابة عنه في الفتوى: 1847.

ثم إنه من الأمور المهمة التي يجب أن تنتبه إليها السائلة أن الدين والخلق هما الأساس في اختيار الزوج، فقد ثبت في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. رواه الترمذي بسند حسن.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: