الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاقتباس من القرآن
رقم الفتوى: 175609

  • تاريخ النشر:الأربعاء 21 ربيع الآخر 1433 هـ - 14-3-2012 م
  • التقييم:
10094 0 328

السؤال

كثر الاقتباس من القرآن الكريم في خضم الثورات العربية حتى أننا لم نعد نعرف القرآن من غيره .( لا تثريب عليكم اليوم تغفر الثورة لكم) هناك من اقتبس من القرآن على هذا الشكل. فهل يجوز هذا أو لا؟ مع أنها صادرة من شخص لا يقصد بها الاستهزاء أو المزح. نرجو التوضيح وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج في اقتباس آيات من القرآن الكريم لمناسبة ما؛ ما لم يكن فيه استخفاف بها، ولا حرج في نسبة المغفرة للثورة؛ لأن المراد عفو وغفران أصحابها والقائمين عليها، وقد ثبت في القرآن إسناد المغفرة للعباد كما في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ {الشورى:37}.

 وقوله تعالى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ {الشورى:43}. وقوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ {الجاثية:14}.

وقوله تعالى: وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {التغابن:14}.

وراجع  في ضوابط وشروط الاقتباس الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 2747، 126321، 18962، 96520 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: