الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المرأة التي لا تصلي وتموت أثناء الولادة هل تعتبر شهيدة
رقم الفتوى: 175899

  • تاريخ النشر:الأحد 25 ربيع الآخر 1433 هـ - 18-3-2012 م
  • التقييم:
20239 0 380

السؤال

التي تموت أثناء الولادة شهيد، كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا كانت لا تصلي وعليها أيام لم تقضها من رمضان، فهل هي شهيدة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المرأة التي تموت بسبب الولادة أو الحمل تعتبر شهيدة ـ كما أشرت ـ فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد. رواه مالك في الموطأ وغيره.

وأما ترك الصلاة فلا شك أنه خطير، فمنزلة الصلاة في الإسلام عظيمة، فهي عماد الدين والركن الثاني بعد الشهادتين، وقد اختلف أهل العلم في حكم تاركها تهاوناً، فذهب الجمهور إلى أنه كافر كفراً أصغر لا يخرجه من الملة، وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن كفره مخرج من الملة، فعلى رأي الجمهور، فإن تارك الصلاة يعتبر عاصياً بتركه لها وهو محاسب عليها إن لم يغفر الله له، ولكنه مع ذلك تحصل على الشهادة، كغيره من عصاة المسلمين، لعموم الحديث، فقوله صلى الله عليه وسلم: والمرأة تموت بجمع شهيد ـ يرجى أن تكون هذه الشهادة سببا لتكفير ذنوبها، خاصة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين. أخرجه مسلم في صحيحه.

وأما على رأي الإمام أحمد ومن وافقه ممن يرى كفر تارك الصلاة فليس لها حظ في الإسلام، وأحرى أن تكون لها الشهادة.
وانظري الفتويين رقم: 32448، ورقم: 15027، للمزيد من الفائدة.
 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: