الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يقتل من الكلاب الأسود البهيم
رقم الفتوى: 1777

  • تاريخ النشر:الأربعاء 23 رجب 1422 هـ - 10-10-2001 م
  • التقييم:
29445 1 489

السؤال

هل يجوز قتل الكلاب؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:      
فإن الكلاب أمة من الأمم التي خلقها الله كغيرها من أمم الحيوانات التي هي موجودة على وجه هذه الأرض قال تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائرٍ يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم) [الأنعام: 38]. وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ففي مسند أحمد وسنن الترمذي وحسنه السيوطي عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم. وما من أهل بيت يرتبطون كلبا إلا نقص من عملهم كل يوم قيراط إلا كلب صيد أو كلب حرث أو كلب غنم" [حسنه السيوطي وهو صحيح]. فالكلاب لا تقتل عموماً إلا الأسود البهيم منها أي كامل السواد لأنه شيطان كما أخبرنا ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال: "الكلب الأسود البهيم شيطان" [رواه أحمد عن عائشة رضي الله عنها وهو صحيح] والبهيم الذي يعمه السواد. وكذا يجوز بل يندب قتل كلب ألحق الضرر والأذى بالناس، إذا لم يمكن التخلص منه بوسيلة أخرى كالإبعاد ونحوه والدليل على ذلك هو قوله: "لا ضرر ولا ضرار" رواه البيهقي من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وصححه الحاكم على شرط مسلم وقال النووي أن له طرقاً يقوي بعضها بعضاً ، وكذلك قال ابن رجب.
والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: