الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حد الضرورة المبيح للاقتراض بالربا
رقم الفتوى: 178181

  • تاريخ النشر:الإثنين 2 جمادى الآخر 1433 هـ - 23-4-2012 م
  • التقييم:
9906 0 217

السؤال

أعمل موظفا بشركة، ومتزوج منذ عام 2008 ولي طفلتان، وعند زواجي اقترضت من البنك والله لقلة حيلتي في تجهيز شقة الزواج وهى بالإيجار الجديد، ونقلت منها إلى شقة أخرى إيجار جديد، وطفلتي الثانية إثناء الولادة جلست في الحضانة لمدة 21 يوما وكلفتني مبالغ باهظة، فاضطررت لعمل قرض آخر لسداد التكلفة وبعض الديون وأخاف شديد الخوف من الله ومن القروض. فماذا أفعل هل ما فعلته حرام وإذا كان كذلك كيف أتوب؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاقتراض من البنك بالفائدة لا شك أنه من الربا، ولا يخفى أنه يعد من أعظم الذنوب، ومن أكبر الموبقات، ولكن من تاب تاب الله عليه مهما عظم الذنب.
والندم دليل على صدق التوبة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: الندم توبة. رواه أحمد و ابن ماجه. فاستغفر الله مما أتيته واعزم على ألا تعود إليه، فالربا لا تبيحه إلا الضرورة قال تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ  {الأنعام:119}، وقال تعالى:  فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {البقرة:173}، وحد الضرورة هي ما يغلب على الظن وقوع المرء بسببه في الهلكة، أوأن تلحقه بسببه مشقة لا تحتمل، أو لا يتمكن المرء معها من تحقيق الحد الأدنى من حياة الفقراء. وانظر الفتوى رقم: 31782.
 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: