الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين أزيدكم وأستزيدكم
رقم الفتوى: 178487

  • تاريخ النشر:الخميس 5 جمادى الآخر 1433 هـ - 26-4-2012 م
  • التقييم:
2914 0 323

السؤال

أريد معرفة الفرق بين أزيدكم و أستزيدكم
"وقل ربي زدني علماً" فلماذا زدني وليس استزدني؟ ولئن استغفرتم لأزيدنكم. لئن شكرتم لأزيدنكم.
وكلها ليست استزادة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن الزيادة يراد بها النمو وخلاف النقص، وأما الاستزادة فهي طلب الزيد مثل الاستغفار لطلب الغفران والاستسقاء لطلب السقيا. جاء في اللسان :الزيادة النمو وكذلك الزوادة، الزيادة خلاف النقصان زاد الشيء يزيد زيدا زيادة ... أي ازداد الزيد ... . واستزدته طلبت منه الزيادة ...اهـ

وأما قول الله تعالى: وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا {طه:114}. فهو خطاب من الله للعبد يأمره بطلب المزيد من العلم ولا يصلح في هذا رب استزدني لأن ذلك يفيد أن الله يطلب الزيد من العبد. ومثله لئن شكرتم لأزيدنكم .
ولا يصلح فعل الاستزادة الدال على الطلب فلو قلت لأستزيدنكم كان المعنى أن الله يطلب الزيد من الشاكرين، ولم يفد أنه يجازي الشاكرين بالمزيد، فالفرق إذا واضح والمعاني متباينة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: