السؤال
هل من المعقول أن نشتم اليهود بالرغم من كرهنا لهم هل يجوز أن نتلفظ عليهم بألفاظ ذميمة بالرغم من أن الإسلام منع من الاعتداء على الآخرين بأي شكل لأن الإسلام دين المعاملة والاحترام ؟وشكرا لكم على هذا الموقع المتميز .
هل من المعقول أن نشتم اليهود بالرغم من كرهنا لهم هل يجوز أن نتلفظ عليهم بألفاظ ذميمة بالرغم من أن الإسلام منع من الاعتداء على الآخرين بأي شكل لأن الإسلام دين المعاملة والاحترام ؟وشكرا لكم على هذا الموقع المتميز .
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن وصف اليهود بالأوصاف المعروفة عنهم -والتي وصفهم بها ربهم الذي خلقهم ووصفهم بها رسله الصادقون المصدقون -صلوات الله وسلامه عليهم- كالكفر وجحد الحق وإظهار الباطل والحقد والحسد والبخل ونقض العهد والبغي والبهتان وغير ذلك- جائز. وقد ورد ذلك في آيات كثيرة من القرآن، مثل قوله تعالى: وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ * بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [البقرة: 89-91]. فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [النساء: 160-161]. وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا [المائدة:64].
واقرأ ما شئت من أوصافهم على هذا المنوال في سورة البقرة وسورة المائدة وغيرها.
ولكن إن كان سبهم يؤدي بهم إلى سب الله تعالى أو إلى سب رسوله صلى الله عليه وسلم سب دين الإسلام فعلى المسلم أن يتركه، استجابة لعموم قول الله تعالى: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ....... [الأنعام:108].
أما سب شخص منهم بعينه، فيُفصَّل فيه بحسب نوعه، فاليهود وغيرهم من أنواع الكفار، منهم الحربي ومنهم غير الحربي، والحربيون لا حرمة لهم، وأما من عداهم من الكفار ـ كالذمي أو المعاهد ـ فعرضه مصون، كما أن دمه معصوم، وماله مضمون، ولا يجوز ظلمه في شيء من ذلك، كما سبق بيانه في الفتوى: 138173.
والله أعلم.
بحث عن فتوىيمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني
فتاوى إسلام ويب