الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فساد عقد الإيجار المؤبد وما يترتب عليه
رقم الفتوى: 179523

  • تاريخ النشر:الإثنين 23 جمادى الآخر 1433 هـ - 14-5-2012 م
  • التقييم:
3906 0 361

السؤال

أتقدم إليكم بطلب الإفتاء ومعرفة الحكم الشرعي، وأرجو أن تتقبلوا وافر الاحترام والشكر.
أولا : الوقائع كاملة
تمهيد:
أنا امرأة تزوجت منذ أوائل الثمانينات لزوج يعول خمسة أولاد ذكور وبنت عن امرأة متوفاة، وقمت بتربية الأولاد ولم يشأ الله أن يكون لي أولاد غيرهم، وكان عش الزوجية عبارة عن شقة مؤجرة بعقد إيجار قديم من السبعينيات.
ومنذ ما يقرب من اثني عشرة سنة توفي زوجي وترك لنا الشقة المؤجرة وعقارا كبير تمليكا، ومحلين، وعند تقسيم التركة أخذت نصيبي الشرعي نقداً في المحلين بعد بيعهم، وقالوا لي عن باقي تقسيم التركة في العقار إن نصيبي في الشقة المؤجرة مقابل نصيبهم في العقار ولم أكن بكامل رضائي ولكن هذا ما حدث وتم الاتفاق عليه شفوياً.
وظل ذلك الوضع من حينها وأنا مقيمة في الشقة بمفردي ولا أمتلك أي شقة أخرى إلى أن توفي زوج أختي وذهبت منذ ما يقارب السنتين للإقامة معها كضيفه عليها استأنس بها وتستأنس بي، وقمت بإغلاق الشقة ولا زال كامل أثاثي بها.
منذ عام 2004 اشترى العقار الذي توجد به الشقة المؤجرة مالك جديد قام بشراء كامل العقار بالمستأجرين أي على وضعه بمبلغ 105 ألف جنيه، وقام ببناء شقة في الأعلى وبيعها، وباع السقف لشخص يقوم ببناء شقة وقام بتخريج ساكن الدور الأرضي مقابل شقة في الأعلى، وباع الدور الأرضي كمحل بمبلغ 200 ألف جنيه
( الله يعطيه ويزيده بالحلال )
الموضوع: منذ فترة طويلة وكان يعرض علي المالك الجديد أن أخرج من الشقة على أن يعطيني مبلغا من النقود، وقد رفضت أين أسكن وأين أذهب بأثاث الزوجية؟ إلا أنه قام من شهر ونصف تقريباً بعرض مبلغ وقدره 50 ألف مقابل أن أترك الشقة وأتنازل عنها ليقوم ببيعها والاستفادة منها، ولكني رفضت لنفس الأسباب، ولكنه ألح وعرض علي أن يقوم بشراء شقة أخرى لي في مكان آخر نظير خروجي، وقمت باستشارة أهلي فنصحوني أن آخذ شقة أخرى أو أن أشتري أنا الشقة لنفسي وأحول عقد الإيجار إلى عقد تمليك.
وعليه ذهبت إلى المالك الجديد وعرضت علية فكرة أن أقوم بشراء الشقة، وقد رحب، وبعد مفاوضات على السعر عرضت عليه مبلغ 50 ألف جينه مقابل أن يقوم بتمليك الشقة لي، ولكنه قال إن المبلغ لم يرتق لتقديره والمطلوب 80 ألف، فعندما استكثر المبلغ فقال لي إن الشقة تقدر بمبلغ وقدره 150 ألف تقريباً، وعلي إما أن أقوم بدفع مبلغ وقدره 75 ألف لتمليك الشقة أو نأتي بمشتر للشقة ونبيع له الشقة ويأخذ هو 75 ألفا وآخذ أنا 75 ألفا ونكون شركاء معه بالنصف.
( أعتذار عن الإطالة ولكن لتكون المسألة سهلة التصور لحضرتكم من جميع الجوانب )
ثانيا : المطلوب حكم الشرع فيه.
السؤال ( الرئيسي ) : ما حكم أن آخذ هذا المبلغ نظير تنازلي عن الشقة ؟
وما حكم أن أقوم بشراء الشقة لنفسي بالمبلغ الذي طلبه 75 ألفا ؟
إن كان حلال أن آخذ هذا المبلغ فما حكم طلب بنت زوجي أن تأخذ جزءا من المال على قدر حصتها في الميراث؟
( فقد اتصلت بي وقالت لي أنت تبيعين بيت أبينا وأين نصيبي؟ فرددت عليها لك ما تريدين ليست هناك مشكلة ما سآخذه من الشقة يقسم علينا جميعاً وما في العقار الذي تركه زوجي وأبوك يقسم علينا كلنا وآخذ نصيبي فيه )
بماذا تشيرون علي أن أفعل رحمكم الله في الدنيا والآخرة ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد بينا في جملة من الفتاوى أن عقد الإيجار القديم المعمول به في بعض البلدان والقائم على تأبيد المدة والأجرة عقد باطل شرعا، وراجعي على سبيل المثال الفتوى رقم: 116630.

وفي هذه الحالة يلزم رد العين المستأجرة إلى المالك دون اشتراط مقابل ، ولا يورث ذلك العقد الفاسد عن الميت، وأخذ بدل الخلو من المالك في هذه الحالة ومقاسمته ثمن الشقة أو إلزامه ببيعها بأقل من قيمتها بسبب عقد الإيجار، أو إلزامه بشراء شقة أخرى ونحوه. كل ذلك من أكل أموال الناس بالباطل، وراجعي في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 146879، 126286، 131971.

 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: