الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تزوج أم الأم هل يسقط حقها في الحضانة
رقم الفتوى: 183961

  • تاريخ النشر:الأحد 4 رمضان 1433 هـ - 22-7-2012 م
  • التقييم:
3512 0 239

السؤال

سؤالي جزاكم الله خيرا هو: هل يسقط حق أم طليقتي (أم الأم) في حضانة بناتي الأربع عندما تتزوج من رجل أجنبي غير والد طليقتي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:               

فالحاضنة يسقط حقها في الحضانة إذا تزوجت بأجنبي من المحضون ـ سواء كانت أما أو جدة أو غيرهما ـ لانشغالها عن مصلحة المحضون بأداء حقوق زوجها.

جاء في الموسوعة الفقهية: وإذا تزوجت الحاضنة من أجنبي من المحضون سقط حقها في الحضانة, { لقول النبي صلى الله عليه وسلم للأم : أنت أحق به ما لم تنكحي }. انتهى.

وجاء في المنتقى للباجي: وَهَذَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ الْأُمُّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَالْحَضَانَةُ لَهَا مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا، فَإِذَا دَخَلَ بِهَا بَطَلَتْ حَضَانَتُهَا، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّبِيَّ يَلْحَقُهُ الضَّرَرُ بِتَكَرُّهِ الزَّوْجِ لَهُ وَضَجَرِهِ بِهِ، وَالْأُمُّ تَدْعُوهَا الضَّرُورَةُ إِلَى التَّقْصِيرِ فِي تَعَاهُدِهِ طَلَبًا لِمَرْضَاةِ الزَّوْجِ وَاشْتِغَالًا بِهِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مُضِرٌّ بِالصَّبِيِّ فَبَطَلَ حَقُّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ.

وقال النووي في المجموع: ولأنها إذا تزوجت استحق الزوج الاستمتاع بها إلا في وقت العبادة، فلا تقوم بحضانة الولد. انتهى.

فهذه نصوص الفقهاء منها ما هو عام، ومنها ما هو خاص في الأم، والجدة مثلها فيما يظهر.

وعليه؛ فإذا تزوجت جدة بناتك (أم أمهم) سقطت حضانتها وانتقلت إلى الأحق بها من النساء، ولا تنتقل إليك إلا إذا لم يوجد من هو أحق بها منك.

قال الباجي في المنتقي: إِذَا ثَبَتَ أَنَّ حَضَانَةَ الْأُمِّ تَبْطُلُ بِدُخُولِ زَوْجِهَا بِهَا فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ بَعْدَهَا إِلَى أَقْرَبِ النِّسَاءِ بِالصَّبِيِّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ، وَيَنْتَقِلُ ذَلِكَ بِتَزَوُّجِ الْأُمِّ وَعَدَمِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ مِنْ الْأَبِ بِالْحَضَانَةِ مِنْ النِّسَاءِ إِلَى الْأَبِ. انتهى.

وقال النووي في المجموع: وإن اجتمع الرجال وهم من أهل الحضانة وليس معهم نساء قدم الأب، لأن له ولادة وفضل شفقة. انتهى.

 ولمعرفة تفصيل المذاهب في ترتيب مستحقي الحضانة راجعي في ذلك الفتوى رقم: 6256.

 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: