الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مالك الزرع يزكي المحصول دون التفات لما أنفقه عليه
رقم الفتوى: 183975

  • تاريخ النشر:الأحد 4 رمضان 1433 هـ - 22-7-2012 م
  • التقييم:
8287 0 260

السؤال

زرعنا أرضا صحراوية، واحتاجت لمصاريف كثيرة، و ري مكلف، وأشخاص يعملون باليومية. يعني زراعة الشعير هذه كلفتنا الكثير والكثير وجاء المحصول ولم يأتنا بأرباح.
فقد كانت التكلفة عالية، وتقريبا جاء ثمن البيع متقاربا مع المصاريف أو يزيد قليلا، ولو قسمنا إيجار الأرض سنويا على كل زراعة فسيكون المحصول خاسرا.
فهل علينا زكاة على المحصول وليتكم توضحون لي في كل حالة كيف يتم حساب زكاة الزروع؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإذا بلغ هذا المحصول نصابا وهو خمسة أوسق، وقدرها بالموازين المعاصرة مبين في الفتوى رقم: 115639 ، فالواجب إخراج زكاته وهي العشر إن كان الزرع يسقى بلا كلفة ونصف العشر إن كان الزرع يسقى بكلفة. وأما مؤنة الزرع وأجرة الأرض ونحو ذلك فإنها لا تخصم من الزرع الواجب زكاته، بل الواجب أن يزكي مالك الزرع جميع المحصول إن كان نصابا دون التفات إلى ما أنفقه عليه، وهذا قول الجمهور وهو الأحوط والأبرأ للذمة، ولتنظر الفتوى رقم: 93198 ، وليعلم أن الزكاة تزيد المال ولا تنقصه كما قال تعالى: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ {سبأ:39}، . وقال صلى الله عليه وسلم: ما نقص مال من صدقة. فليؤد المسلم زكاة ماله طيبة بها نفسه واثقا بالخلف من الله تعالى محتسبا عنده ثواب عمله، فإنه سبحانه لا يضيع أجر المحسنين.

وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 109031.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: