الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الترويج للسلع في المساجد
رقم الفتوى: 183987

  • تاريخ النشر:الإثنين 5 رمضان 1433 هـ - 23-7-2012 م
  • التقييم:
4058 0 236

السؤال

أخ لي يريد أن يطرح هذا السؤال هو يعتبر من بين المسؤولين عن أحد المساجد، يقول: إنه في الأيام القلائل القادمة سيأتي إليهم شخص داعية إسلامي يقوم بإلقاء دروس في الوعظ والإرشاد والنصح، وفي نفس الوقت يقوم بالترويج لسلعة، حيث إن هذا الشخص يأتي ومعه سيارته المليئة ببعض الكتب الدينية والأقراص المدمجة، والزيوت كزيت الحبة السوداء والمسواك والمسك وغيره، وأثناء إلقاء الدروس بين الفينة والأخرى يذكر السلعة التي بحوزته، على أساس من يريد أن يشتري منه يشتري بعد نهاية الدرس خارج المسجد.
كأن يتحدث لهم مثلا عن الطب النبوي وعن الأحاديث النبوية الشريفة الواردة في فوائد بعض الزيوت كزيت حبة البركة، ويقول لهم إن لديه هذا الزيت لمن يريد أن يشتريه.
السؤال هو: هل يجوز لهذا الشخص استغلال إلقاء الدروس لترويج سلعته؟؟ لأن هذا الشخص وكأنه يقوم بدعاية إعلانية لمنتوجاته تحت مسمى الدين، لا سيما وأن هذه التجارة هي مصدر الرزق الوحيد لهذا الشخص!!!
هل يجوز للمسؤولين أن يسمحوا لهذا الشخص بأن يلقي الدروس داخل المسجد؟؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فأما تمكين هذا الشخص من إلقاء دروسه ومواعظه فلا حرج فيه إذا كان ممن ينتفع الناس بوعظه، ولكن ينبغي أن يمنع من استغلال تلك الدروس والمواعظ للترويج لتجارته، وذلك ليكون وعظه وتذكيره خالصا لوجه الله عاريا عن شائبة طلب العوض الدنيوي، ولئلا يشوه صورة الدعوة والدعاة عند العامة فيقل انتفاعهم، ولينزه للمساجد عن أن تكون محلا للدعاية للسلع والترويج لها فإن المساجد لم تبن لهذا، وانظر الفتوى رقم: 53178

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن حكم وضع بعض الإعلانات في المسجد كالإعلان عن حملة للحج والعمرة.

فأجاب بقوله: أما ما كان إعلانا عن طاعة فلا بأس به؛ لأن الطاعة مما يقرب إلى الله، والمساجد بنيت لطاعة الله سبحانه وتعالى. وأما ما كان لأمور الدنيا، فإنه لا يجوز، ولكن يعلن عنه على جدار المسجد من الخارج. فالحملات - حملات الحج - أمر دنيوي، فلا نرى أن نعلن عنها في الداخل. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: