الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوقف بالكناية يفتقر للنية

  • تاريخ النشر:الأربعاء 21 رمضان 1433 هـ - 8-8-2012 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 184955
2375 0 287

السؤال

الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية :
-للميت ورثة من الرجال :
(ابن) العدد 2
(ابن ابن) العدد 1
(أخ شقيق) العدد 1
- وصية تركها الميت تتعلق يتركته ، هي :
ترك شقة المعاش ومافيها لتلاقي الأولاد والترابط فيها
- إضافات أخرى :
ابن من الأبناء مات قبل وفاة الأب هل يرث وأولاده وأيضا بنت ماتت قبل وفاته هل ترث وأولادها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد :

فالذي يظهر لنا أن الوصية بترك الشقة لتلاقي الأبناء ليست وصية ملزمة لأنها وصية للورثة , ولا تدخل في الوصية بوقف الشقة أيضا لأن الوقف لا بد فيه من صيغة صريحة أو كناية أو فعل دال عليه كما بيناه في الفتوى رقم: 132044، واللفظ الذي ذكره السائل للوصية إن كان هو لفظ الموصي فإنه ليس فيه لفظ صريح من ألفاظ الوقف لأن صريح الوقف له ثلاثة ألفاظ وهي { وقفت وحبست وسبلت } كما بيناه في الفتوى رقم: 43322 ، فلا يوجد صيغة صريحة هنا للوقف , ولا فعل دال عليه ، ولو فرض وجود الكناية فإن الكناية لا بد معها من النية حتى يصح الوقف , والنية أمر باطن لا يطلع عليه إلا بقرينة، فإذا لم يوجد ما يدل على نية الوقف فلا وقف ، جاء في الموسوعة الفقهية : ولا يصح الوقف بالكناية إلا أن ينويه المالك ، فمتى أتى بكناية واعترف أنه نوى بها الوقف لزمه في الحكم لأنها ظاهرة فيه ... اهــ .

وجاء فيها أيضا : كنايات الوقف كقوله : تصدّقت ، وحرّمت ، وأبّدت ، فإن قصد الوقف صار موقوفاً ، وإلا فلا يكون ، لتردد اللّفظ بين الوقف وغيره ... اهــ ، والخلاصة أن الشقة تقسم بين الورثة القسمة الشرعية .
والابن الذي مات قبل أبيه ليس له نصيب في تركة أبيه لأن المتقدم موتا لا يرث المتأخر موتا ، وأولاد ذلك الابن لا يرثون جدهم والد أبيهم أيضا لأنهم محجوبون حجب حرمان بالأبناء المباشرين للميت – أعمامهم – وكذا البنت التي ماتت قبل أبيها ليس لها نصيب ، وأولادها لا يرثون لأنهم ليسوا من الورثة في الأصل فابن البنت وبنت البنت من ذوي الأرحام وليسوا من الورثة .

وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر فإن تركته لابنيه تعصيبا بينهما مناصفة، ولا شيء لابن الابن ولا للشقيق لأنهما محجوبان حجب حرمان بالابن .

والله أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: