الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من شك بأنه غش في أسئلة مسابقة وفاز بجائزة
رقم الفتوى: 186361

  • تاريخ النشر:الأحد 23 شوال 1433 هـ - 9-9-2012 م
  • التقييم:
3376 0 206

السؤال

كنت قد اشتركت في مسابقة وأشك أنني غششت في بعض الأسئلة ولم أنو بغشي أن أفوز بالجائزة ولم أكن أعرف أن هناك جائزة، لكنني فزت بجائزة قدرها خمسون ريالا، علما بأنني لو لم أكن غششت لفزت بجائزة أقل منها بقليل وأنوي أن أتخلص من عشرين ريالا منها فهل يكون الباقي من مال حلالا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

الأصل المتفق عليه في الشرع أن الغش محرم كله على أي وجه كان، لقوله صلى الله عليه وسلم: من غشنا ‏فليس منا. متفق عليه. وفي رواية لمسلم: من غش فليس منا.

ومعنى الحديث: أن من ‏غش فليس من المؤمنين الذين كمل إيمانهم، ولكنه مسلم عاص لا يستحق لقب الإيمان المطلق ‏حتى يتوب من فعله، فإذا كنت تعلم من نفسك غشك في هذه الإجابة فعليك أن تتخلص من هذا المال بأن ترده إلى الجهة التي منحتك إياه فقد أخذته بوجه غير مباح، وإن كنت كما زعمت تشك في أصل غشك فالأصل براءة الذمة من الغش، لأن الأصل العدم، وهذا من باب الشك في المانع الذي لا يمنع، قال الزقاق في المنهج المنتخب:

الشك في المانع لا يؤثــِّـــــــــــــــــــــــر   * في كطلاق وعتاق يؤثـــــــــــــــــــــر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: