الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشروعية التنازل عن مؤخر الصداق والشبكة مقابل الخلع
رقم الفتوى: 187049

  • تاريخ النشر:الخميس 5 ذو القعدة 1433 هـ - 20-9-2012 م
  • التقييم:
9659 0 412

السؤال

أود السؤال عن حكم زواج.
أستغفر الله العظيم. زالت بكارتي بسبب زنا مع شاب استغل صغر سني، وبعدها تعرفت على شاب، وأخبرته أني لست ببكر منذ اليوم الأول، ولكن لم أخبره أنه بسبب الزنا وإنما اغتصاب، وتمت الخطوبة، وكتب الكتاب الشرعي والرسمي، وكنا في حكم المتزوجين من ناحية الجماع لمدة سنة تقريبا.
وبعد فترة، ومن سؤاله الدائم عن الاغتصاب وشكه بالموضوع أخبرته أنه لم يكن كذلك وإنما خطأ وعدم وعي مني.
فقرر تركي وفسخ الخطوبة، وطلقني بحجة أنه زواج باطل لأنه لم يعرف الحقيقة كاملة.
هل هذا الشيء صحيح ؟ وهل زواجي كان باطلا ؟
وبالنسبة لحقي الشرعي منه ماهو حكم الشرع فيه، علما أنه عندما تم الطلاق كان قد دفع مهري، وصرفت المال لشراء حوائج الثياب وغيرها لتجهيزي كعروس؟
وعندما طالب والدي بنصف حقوقي قبل الطلاق رفض، وقال: لن يطلق بحجة أنه لايملك المال الكامل، مع أنه يستطيع ذلك لو أراد.
وبالتالي سأبقى دون طلاق ودون زواج، ولهذا تنازلت له عن المؤخر وأعدت له كامل الذهب أو الشبكة كما تسمى.
أود أن أعلم ما حكم الشرع بالزواج والطلاق والحقوق التي كانت لي من باب العلم فقط؟
وجزاكم الله خيرا، وأستغفر الله العظيم لذنبي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فإن كان هذا الزواج قد تم بإذن وليك، وحضور الشهود، فهو زواج صحيح، ولا يؤثر عليه كون زوجك لم يعرف الحقيقة كاملة. وبما أنه قد دخل بك، فإنك تستحقين كامل الصداق المعجل منه والمؤجل عند أجله، والنفقة ما دمت في العدة، ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 8845. وأما ما يعرف بالشبكة ففي حكمها تفصيل سبق بيانه بالفتوى رقم: 17989.

 وننبه إلى عدة أمور:

الأمر الأول: كان الواجب عليك الستر على نفسك، وعدم إخبار زوجك بأمر وقوعك في الزنا. وراجعي الفتوى رقم: 8417.

وما كان ينبغي لهذا الزوج التعجل للطلاق بناء على شيء حدث فيما سبق، بل كان عليه الاعتبار بحال الزوجة الآن، ولا ينبغي له البحث في ماضي زوجته.

الأمر الثاني: إذا لم يشترط الزوج وجود البكارة فلا يلزم إخباره بزوالها، وإذا اطلع بعد ذلك على زوالها فيمكن التورية في الكلام، ففي المعاريض مندوحة عن الكذب كما بينا بالفتوى رقم: 130511

الأمر الثالث: إن كنت قد افتديت نفسك منه بالتنازل عن المؤجل والشبكة وخالعته بذلك فلا بأس، ولكن الخلع طلاق بائن، ولمعرفة معنى الخلع انظري الفتوى رقم: 3875. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الزوجة إن كانت مدفوعة من قبل زوجها بسبب ظلمه لها وإضراره بها للخلع، فخالعته لم يحل للزوج أخذ العوض. وتراجع الفتويان:  35310   2550

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: