الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حقوق صاحب المال إذا أنهى المضاربة
رقم الفتوى: 187233

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 ذو القعدة 1433 هـ - 25-9-2012 م
  • التقييم:
2367 0 177

السؤال

زوجى كانت معه 4000جنيه، وأعطاها لشخص كي يتاجر بها، ويعطينا من ربحها كل شهر، ولكن زوجي لم يحدد له المبلغ حتى لا يكون ربا، وذلك منذ عام 2004 وهذا الشخص لم يعطنا إلا ربح شهرين فقط لا غير، ومنذ هذا الزمن ونحن نطالب بفلوسنا، ووصلنا منه2000جنيه على فترات متباعدة، في صورة بضاعة أخذها منه أخو زوجي وباعها وأعطانا النقود، وذلك منذ زمن أيضا، وهو الآن عنده 2000جنيه، ومررنا بضائقات مالية، وكلما أرسلنا له يعطي مواعيد ولا يفي بها، ونحن معنا وصل أمانة بـ 4000 جنيه.
فهل إذا شكوناه نأخذ المبلغ المتبقي أم نأخذ بزيادة، فأنا أعتقد أن الزيادة حرام، ولكني سمعت في التلفاز من دكتور فاضل أنه يحسب المبلغ على أساس سعر جرام الذهب منذ أخذ المبلغ. فماذا نفعل؟ أفيدوني أفادكم الله وجزاكم الله كل خير؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن العقد المذكور مما يسمى في الفقه الإسلامي بالقراض أو المضاربة، وهي أن يدفع شخص إلى آخر مبلغاً ليتاجر به، وله نسبة من الربح، على أن تكون هذه النسبة مشاعة كالربع أو النصف أو الثلث، ويجب تحديد هذه الحصة عند العقد، فإذا كان لم يحصل هذا بين زوجك والشخص الآخر، ولا حصل قريب منه كأن قال زوجك للآخر: اتجر في هذا المال والربح بيننا، فيحمل على النصف، أو كانت هناك عادة بين التجار كالنصف أو الربع مثلا  فيعمل بها. فإذا لم يحصل من ذلك شيء فالمضاربة هذه فاسدة، وإذا فسدت المضاربة وعمل المضارب في المال فالربح كله لرب المال، وللعامل أجرة المثل، أما بعد أن طلب زوجك إنهاء المضاربة فما بقي له من رأس المال سالما من الخسارة يعتبر أمانة عند هذا الشخص، ولا يجوز له تضمينه أكثر منه، ولا أن يلزم برد المبلغ بقيمته بالذهب بل يرد بمثله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: