الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرط صحة الحج عن الحي
رقم الفتوى: 191947

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 14 محرم 1434 هـ - 27-11-2012 م
  • التقييم:
4832 0 207

السؤال

رجل في الستين من عمره مصاب بفشل كلوي, يغسل عدة مرات في الأسبوع, وهو في غاية المرض والتعب، فوجئ يوم عيد الأضحى بأحد أولاده يتصل به ليخبره بأنه قد حج عنه لعجزه, وهو لم يعلم بذلك قبل ذلك، وأراد ولده أن يجعلها مفاجأة له، فهل يصح حج هذا الولد عن والده؛ لكون الوالد لم يعلم بذلك مسبقًا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:

فإذا لم يأذن هذا الوالد لابنه في الحج عنه, فإن الحج وقع للابن وليس للوالد؛ لأن من شرط الحج عن الحي أن يأذن فيه, جاء في الموسوعة الفقهية: الشَّرْطُ الثَّالِثُ: لاَ يَجُوزُ الْحَجُّ عَنِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ؛ لأِنَّ جَوَازَهُ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ عَنْهُ، وَالنِّيَابَةُ لاَ تَثْبُتُ إِلاَّ بِالأْمْرِ, وَهَذَا بِالاِتِّفَاقِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَيِّ. اهــ
وقال الماوردي الشافعي في الحاوي: مَنْ حَجَّ عَنْ حَيٍّ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، كَانَ الْحَجُّ وَاقِعًا عَنِ الْحَاجِّ دُونَ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ. اهـ, ومثله ما جاء في مطالب أولي النهى من كتب الحنابلة: ويقع حج من حج عن حي بلا إذنه عن نفسه أي: الحاج ... اهــ .

والله تعالى أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: