الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النهي عن التنفل قبيل دخول وقت الظهر

  • تاريخ النشر:الإثنين 27 محرم 1434 هـ - 10-12-2012 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 193215
18028 0 225

السؤال

هل يمنع أداء أية صلوات قبل أذان الظهر بخمس، أو عشر دقائق؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

 فقد ثبت النهي عن التنفل قبيل دخول وقت الظهر؛ وذلك فيما رواه مسلم وغيره من حديث عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ قال: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ. اهـ.

  والمقصود بقائم الظهيرة نِصْف النَّهَار، قبيل دخول وقت صلاة الظهر حين تكون الشمس في كبد السماء قبل أن تبدأ في الميلان لجهة الغرب.

قال النووي في شرح مسلم: الظَّهِيرَة حَال اِسْتِوَاء الشَّمْس، وَمَعْنَاهُ: حِين لَا يَبْقَى لِلْقَائِمِ فِي الظَّهِيرَة ظِلّ فِي الْمَشْرِق وَلَا فِي الْمَغْرِب... اهـ. 

 وهذا الوقت يقدره العلماء بعشر دقائق تقريبا.

 قال الشيخ ابن عثيمين في شرح الزاد: وقائمُ الظَّهيرة يكون قُبيل الزَّوال بنحو عشر دقائق، فإذا كان قُبيل الزوَّال بعشر دقائق دخل وقتُ النَّهي.اهـ. 

وجاء بيان الحكمة من النهي عن الصلاة في ذلك الوقت بأن جهنم تسجر فيه؛ كما في حديث عمرو بن عبسة في صحيح مسلم: ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ.

وهذا النهي لا يشمل صلاة الفريضة، وإنما المنهي عنه صلاة التطوع دون الفريضة, فمن نسي صلاة الصبح مثلا وتذكرها في ذلك الوقت فإنه يجب عليه فورا أن يصليها.

  وانظر المزيد عن أوقات الكراهة وأدلتها وحكمة النهي عن الصلاة فيها في الفتوى رقم: 120381.

والله تعالى أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: