الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فضل صلاة العيدين
رقم الفتوى: 194153

  • تاريخ النشر:الإثنين 11 صفر 1434 هـ - 24-12-2012 م
  • التقييم:
89356 0 486

السؤال

ما هو أجر صلاة عيد الفطر المبارك، وصلاة عيد الأضحى المبارك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن صلاة العيدين فيها خير كثير وأجر عظيم، وبركة وطهر. وقد ندب الرسول النساء لحضورها كما في حديث الصحيحين حتى يشهدن ذلك الخير والبركة والطهر.

قال ابن قدامة في المغني: لا بأس بخروج النساء يوم العيد إلى المصلى، وقال ابن حامد: يستحب ذلك، وقد روي عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما، أنهما قالا: حق على كل ذات نطاق أن تخرج إلى العيدين، وكان ابن عمر يُخرِج من استطاع من أهله في العيدين ، وروت أم عطية قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق، وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب ؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها. متفق عليه، وهذا لفظ رواية مسلم، ولفظ رواية البخاري، قالت: كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى تخرج البكر من خدرها، وحتى يخرج الحيض فيكن خلف الناس، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته ....

إلى أن قال: وإنما يستحب لهن الخروج غير متطيبات، ولا يلبسن ثوب شهرة ولا زينة، ويخرجن في ثياب البذلة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: وليخرجن تفلات. ولا يخالطن الرجال، بل يكن ناحية منهم. انتهى.

وصلاة العيد هي أفضل النوافل.

قال الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى في شرح الروض: (وهو ) أي التطوع ( قسمان: قسم تسن له الجماعة, وهو أفضل ) مما لا تسن له جماعة لتأكده بسنها له، وله مراتب أخذ في بيانها فقال: ( وأفضله العيدان ) لشبههما الفرض في الجماعة، وتعين الوقت، وللخلاف في أنهما فرضا كفاية، وأما خبر مسلم: { أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل } فمحمول على النفل المطلق. وقضية كلامهم تساوي العيدين في الفضيلة، وبه صرح المصنف في شرح إرشاده, وعن ابن عبد السلام أن عيد الفطر أفضل وكأنه أخذه من تفضيلهم تكبيره على تكبير الأضحى; لأنه منصوص عليه لقوله تعالى: { ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم } قال الزركشي: لكن الأرجح في النظر ترجيح عيد الأضحى; لأنه في شهر حرام وفيه نسكان: الحج, والأضحية. وقيل: إن عشره أفضل من العشر الأخير من رمضان. اهـ.

وقال الشيخ سليمان الجمل في حاشيته على شرح المنهاج: من المعلوم أن صلاة الأضحى أفضل من صلاة الفطر لثبوتها بنص القرآن؛ وهو قوله تعالى: { فصل لربك وانحر } فسره الجمهور بصلاة عيد النحر. اهـ.

وقد ذكر بعض المفسرين أن قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى {الأعلى:14-15}.  نزل في زكاة وصلاة الفطر.

وقال صاحب عون المعبود: قال ابن عيينة في تفسيره عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال: يقدم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته، فإن الله تعالى يقول: ( قد أفلح من تزكى* وذكر اسم ربه فصلى ). انتهى. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: