الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحريم إتيان مدعي الغيب, وتصديقهم
رقم الفتوى: 194653

  • تاريخ النشر:السبت 16 صفر 1434 هـ - 29-12-2012 م
  • التقييم:
5452 0 290

السؤال

أنا شاب عمري 24 عامًا, وقد كنت أنا وزوجتي عند إحدى خالاتها لصلة للرحم, وكانت هناك إحدى بنات خالاتها, وهي تعرف في الوسط الأسري بقراءة ورق اللعب, رغم أن أسرتها تمنعها من ذلك, وبدأ الأمر حين قالت لي: إنها قد بدت لها رؤيا عني, فسألتها عما رأت فبدأت تروي لي, فكنت أستمع ولكني في نفسي كنت أتعوذ بالله, وأقول: "كذب المنجمون ولو صدقوا", فقالت: إنه لا بد من ورق اللعب؛ لكي تتم ما بدأت, فأحضروا الورق وأتممنا ما ابتدأت, ولا زلت أتعوذ بالله, لكني كنت أحيانًا أسرح معها فيما تروي وكأنه حقيقة, وشغل بالي بعض ما حكت, لكني كلما ركزت استعذت بالله من الشيطان, وقلت: "كذب المنجمون ولو صدقوا" وأنا الآن نادم جدًّا عما حصل, وأستغفر الله بشدة, وأخاف أن يصدق فيّ قول حبيبي المصطفى خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلوات الله عليه: "من أتى عرافًا فسأله فصدقه..., وأعتذر لأني لا أحفظ الحديث.
أرجوكم أجيبوني, مع العلم أن هذه كانت أول مرة في حياتي - وبإذن الله ستكون آخر مرة - فلطالما حذرت أهلي من مغبة هذا الأمر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإنه لم تتضح لنا مسألة اللعب بالورق, وعلاقتها بالرؤيا والكهانة, ولكن مجرد أنها رأت لك رؤيا وسمعتها منها ليس فيها ما يحذر, إن لم يكن في لقائك بها شيء من الاختلاط المحرم بين الأجانب, فإن ابنة خالتك ليست محرمًا لك, فعليك الحذر عند التعامل معها, وراجع الفتوى رقم: 39484.

وإذا كان فيما تعمله شيء من ادعاء الغيب فإنه لا يجوز للمسلم إتيان من يدعون الاطلاع على الغيب, ولا تصديقهم في ما يقولون؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد.

وفي الحديث: من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أتاه غير مصدق له لم تقبل له صلاة أربعين يومًا. رواه الطبراني.

وعلى كل: فالتوبة باب مفتوح, ومن تاب تاب الله عليه .

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: