الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدم الكفاءة في الدين والحرية تمنع القصاص
رقم الفتوى: 19971

  • تاريخ النشر:الجمعة 17 جمادى الأولى 1423 هـ - 26-7-2002 م
  • التقييم:
8432 0 360

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...قال تعالى : [ الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ] سورة البقرة الآية 178.وقال الرسول صلى الله عليه وسلم « لا يقتل مؤمن بكافر» فلم الاختلاف في القصاص ؟أليست الكرامة الإنسانية واحدة ؟ جزاكم الله خيرا.........

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن مذهب جمهور العلماء أن لا قصاص في قتل المسلم للكافر، أو قتل الحر للعبد، لمقتضى هذه الآية من سورة البقرة:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى [البقرة:178].
ولمنطوق الحديث الذي رواه البخاري عن أبي جحيفة عن علي رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقتل مسلم بكافر. وذهب الحنفية إلى وقوع القصاص في الحالات السابقة، فيما عدا الكافر الحربي، فلا يقتل به المسلم عندهم، وهو محل إجماع.
واعتبار الإسلام لهذه الفوارق، ليس لكون الكرامة الإنسانية ليست واحدة، ولكن لعدم الكفاءة بين المسلم والكافر في الدين لذلك منع التوارث بينهما، ولعدم الكفاءة بين الحر والعبد لذا كان الرق مانعاً من الميراث.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: