الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طهارة وصلاة من يضع مرهما بسبب وجود شرخ شرجي
رقم الفتوى: 203113

  • تاريخ النشر:الأحد 27 جمادى الأولى 1434 هـ - 7-4-2013 م
  • التقييم:
5956 0 191

السؤال

السؤال الأول: هل القراءة في الصلاة الجهرية بغير رواية حفص تسلتزم إعادة الصلاة، بمعنى أنها تبطل الصلاة؟
السؤال الثاني: أنا مريض بشرخ شرجي، وأستعمل مرهما، وبعد وضع المرهم أجد بعضا منه في ملابسي.
فهل هذا يبطل صلاتي وهل لا يجوز لي أن أكون إماما؟
وجزاكم الله عنا خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فأما القراءة في الصلاة سرية كانت أو جهرية بغير قراءة عاصم، فجائزة لا تبطل بها الصلاة، ما دامت القراءة المقروء بها متواترة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وانظر الفتوى رقم: 70124 ، ورقم: 102656.

وأما ما ذكرته من أمر هذا المرهم ففيه تفصيل: فإن كنت إنما تدهن به ظاهر المخرج ولا تدخله إلى داخله، فلا يضر خروجه منك بعد ذلك، ولا ينتقض بذلك وضوؤك؛ وأما إن كنت تدخله إلى داخل المخرج، فإن خروج شيء منه ناقض للوضوء؛ وانظر الفتوى رقم: 128608، وحيث كان ناقضا للوضوء فالواجب عليك أن تتحرى الصلاة في الوقت الذي تعلم أنه لا يخرج فيه منك، فإن كنت لا تعلم لانقطاع خروجه وقتا فحكمك حكم صاحب السلس تتوضأ بعد دخول الوقت وتصلي بوضوئك الفرض وما شئت من النوافل، وانظر الفتوى رقم: 136434، وننبهك إلى أن هذا المرهم إن خرج من باطن الفرج فهو نجس تجب إزالته قبل الصلاة، وإن كان حكمه حكم السلس فإنك تتحفظ بشد خرقة أو نحوها على الموضع حذرا من انتشار النجاسة، وإن شق عليك ذلك وتضررت به فالله لا يكلف نفسا إلا وسعها، واجتناب النجاسة إنما يشترط مع العلم والقدرة كما أوضحنا ذلك في الفتوى رقم 111752، ومذهب المالكية في أمر هذه النجاسة الخارجة بغير اختيار الشخص فيه تسهيل، وقد أوضحناه في الفتوى رقم: 75637 ولا حرج في العمل به عند المشقة، وأما إمامتك فلا حرج فيها حتى على تقدير كونك مصابا بالسلس على الراجح وإن كان الأولى تركها والحالة هذه خروجا من الخلاف؛ وانظر الفتوى رقم: 134757.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: