الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تبرأ ذمتك بإسقاط الدين من الزكاة الواجبة عليك
رقم الفتوى: 2040

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 شوال 1422 هـ - 25-12-2001 م
  • التقييم:
13374 0 310

السؤال

لي صديق وقد استدان مني بعض المال وهو غير قادر على أدائه الآن وعليه ديون كثيرة فهل يجوز أن أسقط هذا الدين عنه وأعتبره من الزكاة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هذه الصورة وهي (إسقاط الدين ) واعتباره من الزكاة ولا تجزيء في دفع الزكاة. والعلة في ذلك - والله أعلم - أن الزكاة يشترط عند دفعها إلى مستحقيها النية، وهذا المال الذي أعطيته صديقك إنما أعطيته إياه على وجه القرض لا على وجه الزكاة. والأمر الثاني: أن الزكاة فيها معنى الأخذ والإعطاء كما يستنبط من قوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها). وهذه الصورة إنما هي مجرد إسقاط دين فليس فيها صورة الإعطاء منك والأخذ من صديقك ـ ثم إن في هذا حماية لمالك ، فالحاصل أنك إن كنت تحب أن تسقطها عنه بنية التخفيف فهذا أمر مستحب وأجرك فيه عند الله، لقوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون ). [ البقرة :280 ] ، وإن أسقطتها على أنها جزء من الزكاة فإن ذمتك لم تبرأ، ويجب دفع الزكاة مرة أخرى إليه أو إلى غيره من مستحقيها. والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: