الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الأخذ من الحاجبين الكثيفين
رقم الفتوى: 20494

  • تاريخ النشر:السبت 25 جمادى الأولى 1423 هـ - 3-8-2002 م
  • التقييم:
145096 0 649

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،أما بعد :أود أن أسأل عن مدى إجازة نمص الحواجب الكثيفة جدا جدا التي يكون عرضها 1 سم تقريبا،،،وهي أيضا تسبب أذى نفسيا جدا لصاحبتها،،وتسبب لها السخرية أينما ذهبت بين زميلاتها،،فهل يجوز نمصها،،أو يمكن لها أن تشقرها مع العلم أنها كثيفة جدا وتسبب الأذى النفسي لدى الفتاة،،لدرجة أنها تحاول الانتحار بسبب السخرية منها،، وجزاكم الله خيراً......

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأصل في نمص الحاجبين أنه حرام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله. رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
قال ابن قدامة في المغني: فهذه الخصال محرمة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، لعن فاعلها، ولا يجوز لعن فاعل المباح. انتهى
وراجعي في ذلك الفتوى رقم:
17609 ، وليس تشقير الحاجبين داخلاً تحت هذا اللعن، لأنه ليس نمصاً ولا في معنى النمص، وراجعي ذلك في الفتوى رقم:
15540 والفتوى رقم: 292.
مع العلم بأنه يجوز الأخذ من الحاجبين في حالتين وهما:
1- أن يكون ذلك لضرورة العلاج الذي لا يتم إلا بالأخذ منهما، وراجعي في ذلك الفتوى رقم:
17598.
2- أن يكون شعر الحاجبين، زائداً زيادة مؤذية أو مشينة للخلقة بحيث تصل إلى حد التشويه، أما مجرد سخرية الصواحب وضحكهن ممن لم تجاريهن في تنمصهن وفسوقهن فليس بمسوغ للنمص.
لكن ينبغي أن يعلم، أن الضرورة تقدر بقدرها.
وبناءً على ما سبق، فإذا كان وضع الحاجبين خارجا عن طور الحاجبين الطبيعيين خروجاً ظاهر وملفتا ومشيناً فإنه يجوز لك الأخذ منهما بالقدر الذي يجعلها غير مشينتين، وذلك لأدلة ذكرناها في الفتوى رقم:
13654 والفتوى رقم: 1007 والفتوى رقم:
1437>
ولحرص الإسلام على تحسين الخلقة، والظهور بالمظهر الذي لا يجلب سخرية الآخرين، نبه الله تعالى على ذلك في أكثر من آية، فقال عز وجل:خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف:31].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله جميل يحب الجمال. رواه مسلم.
وشرع النبي صلى الله عليه وسلم نتف الإبط وقص الشارب وإكرام الشعر، قال في الفواكه الدواني، عندما ذكر فوائد قص الشارب: ومنها تحسين الخلقة. انتهى
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: