الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يزكي الزوج وزوجته المالك كل منهما للنصاب
رقم الفتوى: 206833

  • تاريخ النشر:الأربعاء 28 جمادى الآخر 1434 هـ - 8-5-2013 م
  • التقييم:
5093 0 270

السؤال

شيخ, بارك الله فيكم، وجزاكم خير الجزاء.
عندي أنا وزوجتي مبلغ مال في حساب بنكي، نخصصه لشراء مسكن عائلي لنا متى حانت الفرصة, هذا المبلغ المالي بلغ النصاب ولم نعرف ونتأكد إلا بعد بلوغه النصاب بخمسة أشهر تقريبا.
في نفس الوقت, زوجتي أستاذة لها راتب شهري، لا أجبرها على صرف شيء منه إلا ما أنفقت بمحض إرادتها، وكثيرا ما أمتنع، لذلك فهي تجمعه في حساب بنكي خاص بها، وأنا لا أود إلا أن أقوم بكل واجباتي معها دون تقصير، وبما كلف الله نفسي به من حول وقوة. فأنا الآخر موظف وعندي دخل أصرف منه ما أصرف، وأقضي منه ما علي من دين متوسط القيمة.
شيخ في هذه الحالة كيف يتم حساب الزكاة هل:
1-على المبلغ الذي نجمعه بيننا وفي أي شهر بالضبط؟ هل الشهر الذي تذكرت فيه أم في الشهر الحقيقي لبلوغ النصاب؟
2-هل نجمع كل المال الخاص بنا معا مالها ومالي، ونحسب الزكاة عليه؟
3- هل نقسم المال كل حسب ما أودع ويزكي كل منا ماله؟
هذا وبارك الله فيكم جميعا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن لكل منكما ذمة مالية مستقلة، ومن ثم فالواجب على كل منكما أن يزكي ما يملكه من المال إذا بلغ نصابا، وحال عليه الحول الهجري، فإذا كان ما تملكه أنت من المال قد بلغ نصابا، فإنك تزكيه بعد أن يحول حول هجري على بلوغه النصاب، فالعبرة بوقت بلوغه النصاب لا بوقت علمك بحكم الشرع في المسألة، فإذا حال الحول الهجري ولم ينقص هذا المال عن النصاب في أثنائه، فإنك تزكيه، فتخرج ربع عشره، وكذا يجب على زوجتك أن تفعل، فتزكي ما تملكه إذا كان بالغا النصاب.

وأما ما تدخره هي أو تدخره أنت من الراتب في أثناء الحول، فهو ما يعرف بالمال المستفاد، وفي زكاته تفصيل أوضحناه في الفتوى رقم: 136553 فانظرها وما أحيل عليه فيها.

وأما ما عليك من دين، ففي خصمه مما تملكه من مال زكوي، خلاف بين العلماء، انظر لمعرفته الفتوى رقم: 124533.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: